الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
175
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
خسمة أجزاء . فجعل للنّطفة خمس المائة ، عشرين دينارا . وللعلقة خمسي المائة ، أربعين دينارا . وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ، ستّين دينارا . وللعظم أربعة أخماس المائة ، ثمانين دينارا . فإذا كسي اللَّحم ، كانت له مائة [ دينار ] ( 1 ) كاملة . فإذا نشأ فيه خلق آخر - وهو الرّوح - فهو حينئذ نفس [ فيه ] ( 2 ) ألف دينار كاملة ، إذا كان ذكرا . وإن كان أنثى ، فخمسمائة دينار . محمّد بن يحيى ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي جعفر - عليه السّلام - ما صفة [ خلقة ] ( 4 ) النّطفة الَّتي تعرف بها ؟ فقال : النّطفة تكون بيضاء مثل النّخامة الغليظة . فتمكث في الرّحم ، إذا صارت فيه ، أربعين يوما . ثمّ تصير إلى علقة . قلت : فما صفة خلقة العلقة الَّتي تعرف بها ؟ قال : هي علقة كعلقة دم ( 5 ) المحجمة الجامدة . تمكث في الرّحم ، بعد تحويلها عن النّطفة ، أربعين يوما . ثمّ تصير مضغة . قلت : فما صفة المضغة وخلقتها الَّتي تعرف بها ؟ قال : هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشتبكة . ثمّ تصير إلى عظم . قلت : فما صفة خلقته إذا كان عظما ؟ قال : إذا كان عظما ، شقّ له السّمع والبصر ، ورتّبت جوارحه . فإذا كان كذلك ، فإنّ فيه الدّية كاملة . عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن غالب ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيّب قال : سألت عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - عن رجل ضرب امرأة حاملا برجله ، فطرحت ما في بطنها ميّتا . فقال : إن كان نطفة فعليه عشرون دينارا . قلت : فما حدّ النّطفة ؟ قال : هي الَّتي إذا وقعت في الرّحم ، فاستقرّت فيه [ أربعين يوما . ( قال : ) ( 7 ) وإن طرحته وهو علقة ، فإنّ عليه أربعين دينارا .
--> 1 و 2 - من المصدر . 3 - نفس المصدر / 345 ، ح 10 . 4 - من المصدر . 5 - المصدر : الدم . 6 - نفس المصدر / 347 ، ح 15 . 7 - من المصدر .