الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
101
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن الحسين ( 2 ) بن عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن هذه الآية . قال : نحن الَّذين آمنوا . واللَّه يدافع عنّا ما إذا أذاعت شيعتنا . يعني أنّ بعض شيعتهم يذيع عنهم بعض أسرارهم إلى أعدائهم ( 3 ) ، يقصد بذلك أذاهم . أو لا يقصد ، فإنّ اللَّه - سبحانه - يدافع عنهم . « إِنَّ اللَّهً لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ » لمودّتهم [ « كفور » بولايتهم ] ( 4 ) . « أُذِنَ » : رخّص . وقرئ ( 5 ) على البناء للفاعل ، وهو اللَّه . « لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ » المشركين . والمأذون فيه محذوف لدلالته عليه . وقرئ ( 6 ) بفتح التّاء . أي : للَّذين يقاتلهم المشركون . « بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا » : قيل ( 7 ) : هم أصحاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . كان المشركون يؤذونهم . وكانوا يأتونه من بين مضروب ومشجوج يتظلَّمون إليه ، فيقول لهم : اصبروا ، فإنّي لم أؤمر بالقتال . حتّى هاجر ، فأنزلت . وهي أوّل آية [ نزلت ] ( 8 ) في القتال بعد ما نهي عنه في نيف وسبعين آية . « وإِنَّ اللَّهً عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) » : وعد لهم بالنّصر ، كما وعد بدفع أذى الكفّار عنهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : قال . نزلت في عليّ وجعفر وحمزة - صلَّوات اللَّه عليه وعليهما . ثمّ جرت .
--> 1 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 337 ، ح 12 . 2 - المصدر : الحسن . 3 - يوجد في أبعدها هذه الزيادة : نحن الَّذين آمنوا واللَّه يدافع . 4 - من المصدر . 5 - أنوار التنزيل 2 / 93 . 6 و 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - من المصدر . 9 - تفسير القمّي 2 / 84 .