الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
102
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
حدّثني ( 1 ) أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : إنّ العامّة يقولون : نزلت في رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا أخرجته قريش [ من مكّة ] ( 2 ) ، وإنّما هي للقائم ( 3 ) - صلوات اللَّه عليه . إذا خرج ، يطلب بدم الحسين - عليه السّلام - وهو يقول ( 4 ) : نحن أولياء الدّم وطلَّاب التّرة ( 5 ) . وفي مجمع البيان ( 6 ) : روي عن الباقر - عليه السّلام - أنّه قال : لم يؤمر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بقتال ، ولا أذن له فيه ، حتّى نزل جبرئيل - عليه السّلام - بهذه الآية . وفي شرح الآيات ( 7 ) الباهرة : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن همّام - رحمه اللَّه - عن محمّد بن إسماعيل العلويّ - رحمه اللَّه - عن عيسى بن داود قال : حدّثنا موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السّلام - قال : نزلت هذه الآية في آل محمّد خاصّة : « أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإِنَّ اللَّهً عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ » . ثمّ تلا إلى قوله : « ولِلَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ » . وقال أيضا ( 8 ) : حدّثنا الحسين بن عامر ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن حكيم الحنّاط ، عن ضريس ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : « أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإِنَّ اللَّهً عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ » . قال : الحسن والحسين - عليهما السّلام . وقال أيضا ( 9 ) : حدّثنا الحسين بن أحمد المالكي ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن المثنّى الحنّاط ، عن عبد اللَّه بن عجلان ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإِنَّ اللَّهً عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ » قال : هي
--> 1 - نفس المصدر / 84 - 85 . 2 - لا يوجد في ع ون . وفي س وأ : من بكّة . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وإنّما هو القائم . 4 - المصدر : قوله . 5 - المصدر : الدية . و « الترة » من : وتر فلانا يتره ، أي : قتل حميمه . 6 - لم نعثر عليه في المصدر . ولكن رواه نور الثقلين 3 / 501 ، ح 153 . 7 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 338 ، ح 14 . 8 - نفس المصدر ، ح 15 . 9 - نفس المصدر ، ح 16 .