الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

55

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - تعالى - : « مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً » ( 2 ) ( الآية ) . قال : الشّجرة السّلام ( 3 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ( 4 ) ونسبه ثابت في بني هاشم ، وفرع الشّجرة عليّ بن أبي طالب ، وغصن الشّجرة فاطمة - عليهما السّلام - ، وثمرها ( 5 ) الأئمّة من ولد عليّ وفاطمة - عليهما السّلام - ، [ والأئمة من أولادها أغصانها ] ( 6 ) وشيعتهم ( 7 ) ورقها . وإنّ المؤمن من شيعتنا ليموت فتسقط من الشّجرة ورقة ، وأنّ المؤمن ليولد فتورق الشّجرة . قلت : أرأيت قوله : « تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها » . قال : يعني بذلك : ما يفتون به الأئمّة شيعتهم في كلّ حجّ وعمرة من الحلال والحرام ، ثمّ ضرب اللَّه لأعداء آل ( 8 ) محمّد [ مثلا ] ( 9 ) فقال : « ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ » . وفي رواية أبي الجارود ( 10 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كذلك الكافرون لا تصعد أعمالهم إلى السّماء ، وبنو أميّة لا يذكرون اللَّه في مسجد ولا في مجلس ولا تصعد أعمالهم إلى السّماء إلَّا قليل منهم . وفي مصباح الكفعميّ ( 11 ) : عن عليّ - عليه السّلام - : من به الثّؤلول ( 12 ) فليقرأ عليها هذه الآيات سبعا في نقصان الشّهر « ومَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ » وبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ، فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا . « يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ » : الَّذي ثبت بالحجّة عندهم ، وتمكنّ

--> 1 - تفسير القمّي 1 / 369 . 2 - أ ، ب ، ر : خبيثة . 3 - ليس في المصدر . وفي ب : « الإسلام » بدل « السلام » . 4 - المصدر : « أصلها » بدل « و » . 5 - المصدر : ثمرتها . 6 - ليس في المصدر . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شيعتها . 8 - ليس في المصدر . 9 - من المصدر . 10 - تفسير القمّي 1 / 369 . 11 - مصباح الكفعميّ / 158 . 12 - الثؤلول : خراج يكون بجسد الإنسان ناتئ صلب مستدير .