الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
56
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
في قلوبهم ، واطمأنّت إليه أنفسهم . « فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » : فلا يضلَّون إذا افتتنوا في دينهم . « وفِي الآخِرَةِ » : فلا يتلعثمون إذا سُئلوا عن معتقدهم في الموقف ، ولا تدهشهم أهوال القيامة . « ويُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ » : الَّذين ظلموا أنفسهم بالجحود والاقتصار على التّقليد ، فلا يهتدون إلى الحقّ ، ولا يثبتون في موافق الفتن . « ويَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 ) » : من تثبيت المؤمنين ، وخذلان الكافرين . وفي الكافي ( 1 ) : علي بن إبراهيم [ عن أبيه ] ( 2 ) ، عن عمرو ( 3 ) بن عثمان . وعدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن [ محمد بن ] ( 4 ) أبي نصر والحسن بن عليّ ، جميعا ، عن أبي جميلة ، مفضّل بن صالح ، عن جابر ، عن عبد الأعلى ، وعليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم عن ( 5 ) عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيّام الدّنيا وأوّل يوم من أيّام الآخرة مثّل له ماله وولده وعمله ، فيلتفت إلى ماله فيقول : واللَّه ، إنّي كنت عليك لحريصا شحيحا ، فما لي عندك ؟ فيقول : خذ منّي كفنك . قال : فيلتفت إلى ولده فيقول : واللَّه ، إنّي كنت لكم لمحبّا وإنّي كنت عليكم لمحاميا ، فما ( 6 ) لي عندكم ؟ فيقولون : نؤدّيك إلى حفرتك ( 7 ) ونواريك فيها . قال : فيلتفت إلى عمله فيقول ( 8 ) : إنّي كنت فيك لزاهدا ( 9 ) وأنّك ( 10 ) كنت عليّ لثقيلا ، فما لي ( 11 ) عندك ؟
--> 1 - الكافي 3 / 231 - 233 ، ح 1 . 2 - من المصدر . 3 - كذا في المصدر وتنقيح المقال 2 / 335 . وفي النسخ : عمر . 4 - من المصدر . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بن . 6 - المصدر : زيادة ذا . 7 - ليس في المصدر . 8 - المصدر : زيادة « واللَّه » . 9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لزاهد . 10 - المصدر : وإن . 11 - المصدر : فما ذا .