الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

51

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وآله - : أنّ هذه الشّجرة الطَّيّبة [ هي ] ( 1 ) النّخلة . « أَصْلُها ثابِتٌ » : في الأرض ، ضارب بعروقه فيها . « وفَرْعُها » : وأعلاها « فِي السَّماءِ ( 24 ) » . قيل ( 2 ) : يجوز أن يريد : وفروعها ، أي : أفنانها ، على الاكتفاء بلفظ الجنس لاكتسابه الاستغراق من الإضافة . « تُؤْتِي أُكُلَها » : تعطي ثمرها . « كُلَّ حِينٍ » : وقّته اللَّه لأثمارها . « بِإِذْنِ رَبِّها » : بإرادة خالقها وتكوينه . « ويَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 25 ) » : لأنّ في ضربها زيادة إفهام وتذكير ، فإنّه تصوير للمعاني وإدناء لها من الحسّ . وفي أصول الكافي ( 3 ) . عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن سيف ، عن أبيه ، عن عمرو بن حريث قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ » . قال : فقال : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أصلها ، وأمير المؤمنين - عليه السّلام - فرعها ، والأئمّة من ذرّيّتهما أغصانها ، وعلم الأئمّة ثمرها ، وشيعتهم المؤمنون ورقها ، [ هل فيها فضل ؟ قال : قلت : لا ، واللَّه ] ( 4 ) . قال : واللَّه ، إنّ المؤمن ليولد فتورق ورقة ، [ فيها ] ( 5 ) ، وأنّ المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها . وفي كتاب الخصال ( 6 ) : عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : خلق النّاس من شجر ( 7 ) شتّى ، وخلقت أنا وابن أبي طالب من شجرة واحدة ، أصلي عليّ وفرعي جعفر .

--> 1 - من المصدر . 2 - أنوار التنزيل 1 / 530 . 3 - الكافي 1 / 428 ، ح 80 . 4 و 5 - من المصدر . 6 - الخصال 1 / 21 ، ح 72 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شجرة .