الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
42
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قيل ( 1 ) : هو ما يسيل من جلود أهل النّار . في مجمع البيان ( 2 ) : « ويُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ » ، أي : ويسقى ممّا يسيل من الدّم والقيح من فروج الزّواني في النّار . عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . وروى أبو أمامة ( 3 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : يقرّب إليه فيكرهه . فإذا أدني منه شوى وجهه ( 4 ) ووقعت ( 5 ) فروة رأسه ، فإذا شرب قطَّع أمعاءه حتّى يخرج من دبره ، يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : وسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ويقول : وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهً . وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من شرب الخمر لم تقبل صلاته أربعين يوما ، فإن مات وفي بطنه شيء من ذلك كان حقّا على اللَّه - عزّ وجلّ - أن يسقيه من طينة خبال ، وهو صديد أهل النّار وما يخرج من فروج الزّناة ، فيجتمع ذلك في قدور جهنّم ، فيشربه أهل النّار فيصهر به ما في بطونهم والجلود . رواه شعيب ( 6 ) بن واقد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الصّادق ، عن آبائه - عليهم السّلام - ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : قال يقرّب إليه فيكرهه ، وإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ، فإذا شرب تقطَّعت أمعاؤه وفرقت ( 8 ) تحت قدميه ، وأنّه يخرج من أحدهم مثل الوادي صديدا وقيحا . ثمّ قال : وإنّهم ليبكون حتّى تسيل من دموعهم [ فوق ] ( 9 ) وجوههم جداول ، ثمّ تنقطع الدّموع فتسيل الدّماء ، حتّى لو أنّ السّفن لو أجريت فيها لجرت ، وهو قوله : وسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ . « يَتَجَرَّعُهُ » : يتكلَّف جرعه ( 10 ) . وهو صفة « الماء » ، أو حال من الضّمير في « يسقى » .
--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - المجمع 3 / 308 . 3 - المجمع 3 / 308 . 4 - ليس في أ ، ب ، ر . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وقع . 6 - كذا في المصدر وتنقيح المقال 2 / 88 . وفي النسخ : شبيب . 7 - تفسير القمّي 1 / 368 . 8 - المصدر : « مزّقت إلى » . والأظهر : مرقت ، أي : خرجت ، أو : ذهبت . 9 - من المصدر . 10 - كذا في أ ، ب . وفي سائر النسخ : جرعته .