الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

149

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

لِلْمُتَوَسِّمِينَ » فقال : هم الأئمّة . « وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ » قال : لا يخرج منّا أبدا . محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم ، عن إبراهيم بن أيّوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في قوله : « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ » قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - المتوسّم ، وأنا من بعده والأئمّة من ذرّيّتي المتوسّمون . وفي نسخة أخرى : عن أحمد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ ، عن محمّد بن أسلم ، عن إبراهيم بن أيّوب ، بإسناده ، مثله . أحمد بن إدريس ( 2 ) ومحمّد بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد اللَّه بن سليمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الإمام فوّض اللَّه إليه ، كما فوّض إلى سليمان بن داود ؟ فقال : نعم . وذلك أنّ رجلا سأله عن مسألة فأجابه فيها ، وسأله آخر عن تلك المسألة فأجابه بغير جواب الأوّل ، ثمّ سأله آخر فأجابه بغير جواب الأوّلين ، ثمّ قال : هذا عطاؤنا فامنن أو أعط ( 3 ) بغير حساب وهكذا هي في قراءة عليّ - عليه السّلام - . قال : فقلت : أصلحك اللَّه ، فحين أجابهم بهذا الجواب يعرفهم الإمام ؟ قال : سبحان اللَّه ، أما تسمع اللَّه يقول : « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ » وهم الأئمّة « وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ » لا يخرج منّا أبدا . ثمّ قال لي : نعم ، إنّ الإمام إذا أبصر إلى الرّجل عرفه وعرف لونه ، وإن سمع كلامه من خلف حائط عرفه وعرف ما هو ، إنّ اللَّه يقول : ومِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأَرْضِ واخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وأَلْوانِكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْعالِمِينَ ( 4 ) وهم العلماء ، فليس يسمع شيئا من الأمر ينطق به إلَّا عرفه ناج أو هالك ، فلذلك يجيبهم بالَّذي يجيبهم . وفي روضة الواعظين ( 5 ) للمفيد - رحمه اللَّه - بعد أن ذكر الصّادق - عليه السّلام -

--> 1 - الكافي 1 / 218 ، ح 5 . 2 - الكافي 1 / 438 ، ح 3 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أمسك . 4 - الروم / 22 . 5 - روضة الواعظين 2 / 266 .