الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
150
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وروى عنه حديثا : وقال - عليه السّلام - : إذا قام قائم آل محمّد - عليه السّلام - حكم بين النّاس بحكم داود ، لا يحتاج إلى بيّنة ، يلهمه اللَّه - تعالى - فيحكم بعلمه ، ويخبر كلّ قوم ما استنبطوه ، ويعرف وليّه من عدوّه بالتّوسّم ، قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ، وإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ » . وفي مجمع البيان ( 1 ) : وقد صحّ عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللَّه . قال : إنّ للَّه عبادا يعرفون النّاس بالتّوسّم ، ثمّ قرأ هذه الآية . وروي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : نحن المتوسّمون ، والسّبل فينا مقيم ، والسّبيل طريق ( 2 ) الجنّة . ذكره عليّ بن إبراهيم في تفسيره ( 3 ) . وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - في وجه دلائل الأئمّة والرّدّ على الغلاة والمفوّضة - لعنهم اللَّه - : حدّثنا تميم بن عبد اللَّه بن تميم القرشيّ - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثني أبي قال : حدّثنا أحمد بن عليّ الأنصاريّ ، عن الحسن بن الجهم قال : حضرت مجلس المأمون يوما ، وعنده عليّ بن موسى الرّضا - عليه السّلام - وقد اجتمع الفقهاء وأهل الكلام من الفرق المختلفة ، فسأله بعضهم ، فقال له : يا ابن رسول اللَّه ، بأيّ شيء تصحّ الإمامة لمدّعيها ؟ قال : بالنّصّ والدّليل . قال له : فدلالة الإمام فيما هي ؟ قال : في العلم واستجابة الدّعوة . قال : فما وجه إخباركم ممّا يكون ( 5 ) ؟ قال : ذلك بعهد معهود إلينا من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . قال : فما وجه إخباركم ممّا في قلوب النّاس ؟ قال له : ما بلغك ( 6 ) قول رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : اتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللَّه ؟
--> 1 - المجمع 3 / 343 . 2 - ب : بطريق . 3 - تفسير القمّي 1 / 377 . 4 - العيون 2 / 200 ، ح 1 . 5 - أ ، ب ، ر : تكون . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ما بلغكم .