الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

141

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وقت ، أو لأنّهم امتنعوا من الأكل . و « الوجل » اضطراب النّفس لتوقّع ما تكره . « قالُوا لا تَوْجَلْ » وقرئ ( 1 ) : « لا تأجل » . و « لا توجل » من ، أوجله . و « تواجل » من ، واجله ، بمعنى : أوجله . « إِنَّا نُبَشِّرُكَ » : استئناف في معنى التّعليل للنّهي عن الوجل ، فإنّ المبشّر لا يخاف منه . وقرأ ( 2 ) حمزة : « نبشرك » [ بفتح النّون والتّخفيف ] ( 3 ) من البشر . « بِغُلامٍ » . قيل ( 4 ) : هو إسحاق لقوله : فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ . « عَلِيمٍ ( 53 ) » : إذا بلغ . وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن محمّد بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ سارة قالت لإبراهيم - عليه السّلام - : قد كبرت ، فلو دعوت اللَّه أن يرزقني ( 6 ) ولدا فتقرّ أعيننا ( 7 ) ، فإنّ اللَّه قد اتّخذك خليلا وهو مجيب دعوتك إن شاء ( 8 ) اللَّه . فسأل إبراهيم ربّه أن يرزقه غلاما عليما ( 9 ) ، فأوحى اللَّه إليه : إنّي واهب لك غلاما حليما ( 10 ) ، ثمّ أبلوك ( 11 ) فيه بالطَّاعة لي . قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : فمكث إبراهيم بعد البشارة ثلاث سنين ، ثمّ جاءته البشارة من اللَّه بإسماعيل مرّة أخرى بعد ثلاث سنين . ولا ينافي ذلك الخبر كون إسماعيل من هاجر ، لجواز أن يكون سؤال إبراهيم ولدا مطلقا لا من سارة بخصوصها ، وأعطاه اللَّه إيّاه بسؤاله الولد من هاجر لحكمة له فيه .

--> 1 و 2 - أنوار التنزيل 1 / 543 . 3 - من المصدر . 4 - أنوار التنزيل 1 / 543 . 5 - تفسير العياشي 2 / 244 ، ح 25 . 6 - المصدر : يرزقك . 7 - كذا في ب ، المصدر . وفي النسخ : اغتر عينان . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سألت . 9 - المصدر : حليما . 10 - كذا في المصدر . وفي ب : غلاما لك عليما . وفي سائر النسخ : « لك عليما » بحذف غلاما . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أشكرك .