الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
140
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : [ ألا وإنّ ] ( 1 ) لكلّ شيء جوهرا وجوهر ولد آدم محمّد ونحن وشيعتنا ، [ بعدنا ] ( 2 ) يا ( 3 ) حبّذا شيعتنا ما أقربهم من عرش اللَّه ، وأحسن صنع اللَّه إليهم يوم القيامة ! واللَّه ، لولا أن يتعاظم النّاس ذلك أو يتداخلهم زهو لسلَّمت عليهم الملائكة قبلا . واللَّه ، ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلَّا وله بكلّ حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاة ( 4 ) إلَّا وله [ بكلّ حرف ] ( 5 ) عشر حسنات . وإنّ للصّامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن كلَّه ممّن خالفه [ أنتم واللَّه على فرشكم نيام لكم أجر المجاهدين ] ( 6 ) وأنتم واللَّه في صلاتكم لكم ( 7 ) أجر الصّافّين في سبيل اللَّه ، وأنتم واللَّه الَّذين قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ونَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ » . إنّما شيعتنا أصحاب الأربع ( 8 ) الأعين : عينان في الرّأس وعينان في القلب . ألا وإنّ الخلائق كلَّهم كذلك ، ألا وإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم . « لا يَمَسُّهُمْ فِيها نَصَبٌ » : تعب وعناء . والجملة استئناف . أو حال بعد حال من الضّمير في « متقابلين » . « وما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ ( 48 ) » : فإنّ تمام النّعمة بالخلود . « نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) » « وأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الأَلِيمُ ( 50 ) » : فارجوا رحمتي ، وخافوا عذابي . وذلك فذلكة ( 9 ) ما سبق من الوعد والوعيد ، وتقرير له . قيل ( 10 ) : وفي ذكر المغفرة دليل على أنّه لم يرد بالمتّقين من يتّقي الذّنوب بأسرها كبيرها وصغيرها ، وفي توصيف ذاته بالغفران والرّحمة دون التّعذيب ترجيح الوعد وتأكيده ، وفي عطف : « ونَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ ( 51 ) » : على « نَبِّئْ عِبادِي » تحقيق لهما بما يعتبرون به . « إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً » ، أي : نسلَّم عليك سلاما . أو سلَّمنا سلاما . « قالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ( 52 ) » : خائفون . وذلك لأنّهم دخلوا بغير إذن وبغير
--> 1 و 2 - من المصدر . 3 - ليس في المصدر . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : غيره . 5 و 6 و 7 - من المصدر . 8 - المصدر : الأربعة . 9 - الفذلكة : مجمل ما فصّل وخلاصته . 10 - أنوار التنزيل 1 / 543 .