الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

129

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : عنه - عليه السّلام - قال : يوم الوقت المعلوم يوم يذبحه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على الصّخرة الَّتي في بيت المقدّس . وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن وهب بن جميع ، مولى إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول إبليس : « فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ، قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ، إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ » . قال له وهب : جعلت فداك ، أيّ يوم هو ؟ قال : يا وهب ، أتحسب ( 3 ) أنّه يوم يبعث اللَّه فيه النّاس ؟ إنّ اللَّه أنظره إلى يوم يبعث فيه قائمنا ، فإذا بعث اللَّه قائمنا كان في مسجد الكوفة وجاء إبليس حتّى يجثو بين يديه على ركبتيه ، فيقول : يا ويله ، من هذا اليوم . فيأخذ ناصيته فيضرب عنقه ، فذلك يوم الوقت المعلوم . وبين الأخبار الثّلاثة اختلاف من وجوه : الأوّل ، أنّ في بعضها أنّه يموت بين النّفختين ، وفي بعضها أنّه قتيل . ويمكن دفعه بأنّه يقتل وقت الرّجعة ، ثمّ يحيى ثمّ يموت بالنّفخة ، بناء على بعض أحاديث الرّجعة أنّ كلّ نفس تذوق موتة وقتلة . الثّاني والثّالث ، أنّ في بعضها أنّه يقتله القائم في مسجد الكوفة ، وفي بعضها أنّه يذبحه رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في بيت المقدس . ويمكن دفعه بحمل القتل على المتعدّد . عن الحسن بن عطيّة ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ إبليس عبد اللَّه في السّماء الرّابعة في ركعتين ستّة آلاف ( 5 ) سنة ، وكان إنظار اللَّه إيّاه إلى يوم الوقت المعلوم ممّا سبق من تلك العبادة . عن أبان ( 6 ) قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ عليّ بن الحسين إذا أتى الملتزم ( 7 ) قال : اللَّهم ، إنّ عندي أفواجا من ذنوب وأفواجا من خطايا ، وعندك أفواج من رحمة وأفواج من مغفرة ، يا من استجاب لأبغض خلقه إليه إذ قال : « فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ

--> 1 - تفسير القمي 2 / 245 . 2 - تفسير العياشي 2 / 242 ، ح 14 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تحب . 4 - تفسير العياشي 2 / 242 ، ح 13 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الألف . 6 - نفس المصدر والموضع ، ح 12 . 7 - الملتزم : دبر الكعبة . سمي به لأن الناس يعتنقونه ، أي : يضمونه إلى صدورهم .