الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
516
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
بأعمال حسنة وباجتناب المحارم الَّتي نهى اللَّه - عزّ وجلّ - عنها ، ولا ينالون منازل الأبرار . حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رحمه اللَّه ( 1 ) - قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن حجر بن زائدة عن حمران قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ » ( الآية ) قال : هم أهل الولاية . قلت : وأيّ ولاية ؟ فقال : أما إنّها ليست بولاية في الدّين . لكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة . وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفّار . وهم المرجون لأمر اللَّه . حدّثنا المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلويّ ( 2 ) قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه ، عن عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعميّ ، عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ والنِّساءِ والْوِلْدانِ » ( الآية ) . قال : يا سليمان ، في هؤلاء المستضعفين من هو أثخن رقبة ( 3 ) منك . المستضعفون قوم يصومون ويصلَّون ( 4 ) ، تعفّ بطونهم وفروجهم ، لا يرون أنّ الحقّ في غيرنا ، آخذين بأغصان الشّجرة . فأولئك عسى اللَّه أن يعفو عنهم إذا كانوا آخذين بالأغصان ، وإن لم يعرفوا أولئك فإن عفا عنهم فبرحمته وإن عذّبهم فبضلالتهم عمّا عرّفهم . أبي - رحمه اللَّه - قال ( 5 ) : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي الصّباح ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - أنّه قال في المستضعفين الَّذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلا : لا يستطيعون حيلة فيدخلوا في الكفر ، ولم يهتدوا فيدخلوا في الإيمان . فليس هم من الكفر والإيمان في شيء .
--> 1 - نفس المصدر / 220 ، ح 8 . 2 - نفس المصدر والموضع ، ح 9 . 3 - يوجد في أبعد هذه العبارة : « بالأغصان وإن لم يعرفوا أولئك فان عفى عنهم » والأظهر أنّها زائدة وسيأتي بعد قليل . 4 - ليس في أ . 5 - نفس المصدر / 203 ، ح 11 .