الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
502
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عن السّكونيّ ، ( 1 ) عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ - عليهما السّلام - قال : الرّقبة المؤمنة الَّتي ذكر اللَّه إذا عقلت ، والنّسمة الَّتي لا تعلم إلَّا ما قلته وهي صغيرة . وفي الكافي ( 2 ) . [ عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر وابن أبي عمير جميعا ، عن معمّر بن يحيى ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الرّجل يظاهر من امرأته ، يجوز عتق المولود في الكفّارة ؟ فقال : ] ( 3 ) كلّ العتق يجوز فيه المولود إلَّا في كفّارة القتل . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » ، يعني : بذلك مقرّة قد بلغت الحنث . وهذا ، أي : التّحرير ، يجب عليه فيما بينه وبين اللَّه . كما رواه العيّاشيّ ، عن الصّادق - عليه السّلام - . ( 4 ) وأمّا ما يجب عليه ، فيما بينه وبين أولياء المقتول ، فالدّية . كما يقول : « ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ » : مؤدّاة إلى أولياء المقتول . « إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا » : يتصدّقوا عليه بالدّية . سمّى العفو عنها صدقة ، حثّا عليه ، وتنبيها على فضله . وفي الحديث ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله ( 5 ) - : كلّ معروف صدقة . وهو متعلَّق « بعلية » ، أي : يجب الدّية عليه . أو « بمسلَّمة » ، أي : يسلَّمها إلى أهله إلَّا حال تصدّقهم عليه . أو زمانه ، فهو في محلّ النّصب على الحال من القاتل ، أو الأهل ، أو على الظَّرف . « فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » ، أي : إن كان المقتول خطأ من قوم كفّار وهو مؤمن ، فيجب عتق رقبة مؤمنة وليس دية ، إذ لا وراثة بينه وبينهم لأنّهم محاربون . وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : روى ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في رجل مسلم كان في أرض الشّرك فقتله المسلمون ثمّ علم به الإمام بعد ؟
--> 1 - نفس المصدر والموضع ، ح 221 . 2 - الكافي 7 / 462 ، ح 15 . 3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 4 - تفسير العياشي 1 / 263 ، ح 218 . 5 - الكافي 4 / 26 ، ح 1 أنوار التنزيل 1 / 236 . 6 - من لا يحضره الفقيه 4 / 110 ، ح 373 .