الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
503
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
فقال : يعتق مكانه رقبة مؤمنة ، وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : و « فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » . وروى العيّاشيّ ( 1 ) في هذا المعنى ما يدلّ صريحا ، على أنّ التّحرير على القاتل وليس عليه دية . كما سيجيء . « وإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » : وإن كان المؤمن المقتول خطأ من قوم كفرة معاهدين أو أهل الذّمّة ، فيجب دية مسلَّمة إلى أهله - وهو وارثه المسلم ، الَّذي عليه سبيل بالإرث . أو الإمام إن لم يكن وارث مسلم ، فإنّه أهل من لا وارث له - وتحرير رقبة مؤمنة ، كفّارة لقتله المؤمن خطأ . [ وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن مسعدة بن صدقة قال : سئل جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - عن قول اللَّه : « وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ومَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً ] » ( 3 ) « فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ودِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ . قال : أمّا تحرير رقبة مؤمنة ففيما بينه وبين اللَّه ، وأمّا الدّية المسلَّمة إلى أولياء المقتول « فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ » قال : وإن كان من أهل الشّرك الَّذين ليس لهم في الصّلح « وهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » فيما بينه وبين اللَّه ، وليس عليه الدّية « وإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » وهو مؤمن ، فتحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين اللَّه ودية مسلَّمة إلى أهله . عن حفص ( 4 ) بن البختريّ ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « وما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً » إلى قوله : « فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وهُوَ مُؤْمِنٌ » . قال : إذا كان من أهل الشّرك فتحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين اللَّه ، وليس عليه دية « وإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ وتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ » قال : تحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين اللَّه ، ودية مسلَّمة إلى أوليائه . وفي مجمع البيان ( 5 ) : واختلف في صفة هذا القتيل ، أهو مؤمن أم كافر ؟ قيل : بل
--> 1 - تفسير العياشي 1 / 262 - 263 ، ح 217 و 263 و 218 . 2 - تفسير العياشي 1 / 262 ، ح 217 . 3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 4 - نفس المصدر 1 / 263 ، ح 218 . 5 - مجمع البيان 2 / 91 .