الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
493
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
فقال : السّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته . وقال آخر : السّلام عليك ورحمة اللَّه وبركاته . فقال : وعليك . فقال الرّجل : نقصتني ، فأين ما قال اللَّه ؟ وتلا الآية . فقال - عليه السّلام - : إنّك لم تترك لي فضلا ، فرددت عليك مثله . وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعي بن عبد اللَّه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يسلَّم على النّساء ويرددن عليه السّلام ، وكان أمير المؤمنين - عليه السّلام - يكره أن يسلَّم على الشّابّة منهنّ ويقول : أتخوّف أن يعجبني صوتها فيدخل عليّ أكثر ممّا أطلب من الأجر . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ( 2 ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتّسليم . وإذا سلَّموا عليكم فقولوا : فعليكم . عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ( 3 ) ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن اليهوديّ والنّصرانيّ والمشرك إذا سلَّموا على الرّجل وهو جالس ، كيف ينبغي أن يردّ عليهم ؟ فقال : يقول : عليكم . محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد ( 4 ) ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : تقول في الرّدّ على اليهوديّ والنّصرانيّ : سلام . وفي كتاب الخصال ( 5 ) : عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : لا تسلَّموا على اليهود ، ولا على النّصارى ، ولا على المجوس ، ولا على عبدة الأوثان ، ولا على موائد شراب الخمر ، ولا على صاحب الشّطرنج والنّرد ، ولا على المخنّث ، ولا على الشّاعر الَّذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلَّي - وذلك لأنّ المصلَّي لا يستطيع أن يردّ السّلام لأنّ التّسليم من المسلم تطوّع والرّدّ عليه فريضة - ولا على آكل الرّبا ، ولا على الرّجل جالس على غائط ، ولا على الَّذين في الحمّام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه .
--> 1 - الكافي 2 / 648 ، ح 1 . 2 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 . 3 - نفس المصدر 2 / 649 ، ح 3 . 4 - نفس المصدر والموضع ، ح 6 . 5 - الخصال / 484 ، ح 57 .