الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
489
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
- صلَّى اللَّه عليه وآله ( 1 ) - قال : « فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ » ( 2 ) « إِلَّا نَفْسَكَ وحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ . فليس هذا إلَّا للرّسول . ( 3 ) وقال لغيره : إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فلم يكن يومئذ فئة يعينونه على أمره . عن الثعالبي ( 4 ) ، عن عيص ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال : رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كُلَّف ما لم يكلَّف أحد ، أن يقاتل في سبيل اللَّه وحده ، وقال : حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ وقال : إنّما كلَّفتم اليسير من الأمر ، أن تذكروا اللَّه . عن إبراهيم بن مهزم ( 5 ) ، عن أبيه ، عن رجل ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : إنّ لكلّ كلبا يبتغي ( 6 ) الشّرّ فاجتنبوه يكفكم اللَّه بغيركم ( 7 ) ، إنّ اللَّه يقول : « واللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وأَشَدُّ تَنْكِيلاً » لا تعلمون بالشّرّ . ] ( 8 ) . « مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً » : راعى بها حقّ مسلم ، ورفع بها عنه ضرا أو جلب نفعا ، ابتغاء لوجه اللَّه . ومنها ، الدّعاء لمسلم . وفي الجوامع ( 9 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب ، استجيب له ، وقال له الملك : ولك مثلاه . فذلك النّصيب . « يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها » ، أي : ثوابها . « ومَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً » : وهي ما كان خلاف ذلك . ومنها ، الدّعاء على المؤمن . « يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها » : نصيب من وزرها ، مساو لها في القدر . و « الكفل » النّصيب . [ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) قال : يكون كفيل ذلك الظَّلم الَّذي يظلم صاحب الشّفاعة . ] ( 11 ) « وكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً ( 85 ) » : مقتدرا . من أقات الشّيء : قدر
--> 1 - المصدر : إلَّا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . 2 - هكذا في المصدر وفي النسخ : لا يكلَّف اللَّه . 3 - هكذا في المصدر وفي النسخ : الرسول . 4 - نفس المصدر 1 / 262 ، ح 214 . 5 - نفس المصدر والموضع ، ح 215 . 6 - المصدر : يبغي . 7 - المصدر : يكفكم اللَّه قوم فاجتنبوا بغيركم . 8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 9 - جوامع الجامع / 92 . 10 - تفسير القمي 1 / 145 . 11 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .