الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
490
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
عليه . أو شهيدا حافظا . واشتقاقه من القوت ، فإنّه يقوّي البدن ويحفظه . وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - عن آبائه عن عليّ - عليهم السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دلّ على خير أو أشار به ، فهو شريك . ومن أمر بسوء أو دلّ عليه أو أشار به ، فهو شريك . وفي الكافي ( 2 ) : عن السّجّاد - عليه السّلام - أنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب ويذكره بخير ، قالوا : نعم الأخ أنت لأخيك ، تدعو له بالخير وهو غائب عنك وتذكره بخير ، قد أعطاك اللَّه - تعالى - مثلي ما سألت له ، وأثنى عليك مثلي ما أثنيت عليه ، ولك الفضل عليه . وإذا سمعوه يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه ، قالوا : بئس الأخ أنت لأخيك ، كفّ أيّها المستر على ذنوبه وعورته ، وأربع على نفسك ، وأحمد اللَّه الَّذي ستر عليك ، واعلم أنّ اللَّه أعلم بعبده منك . « وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها » : التّحيّة في الأصل ، مصدر حيّاك اللَّه ، على الإخبار من الحياة ، ثمّ استعمل للحكم والدّعاء بذلك . ثمّ قيل ( 3 ) لكلّ دعاء ، فغلب في السّلام . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) قال : السّلام وغيره من البرّ . وفي مجمع البيان ( 5 ) : وذكر عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، عن الصّادق - عليه السّلام - : أنّ المراد بالتّحيّة في قوله : « وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ » السّلام وغيره من البرّ والإحسان . وفي كتاب المناقب ( 6 ) لابن شهرآشوب : جاءت جارية للحسن - عليه السّلام - بطاق ريحان ، فقال لها : أنت حرّة لوجه اللَّه . فقيل له في ذلك . فقال : أدّبنا اللَّه - تعالى - وقال : « وإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ . » ( الآية ) وكان أحسن منها إعتاقها وفي أصول الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النّوفليّ ، عن السّكونيّ ،
--> 1 - الخصال / 138 ، ح 156 . 2 - الكافي 2 / 508 ، ح 7 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 234 . 4 - تفسير القمي 1 / 145 . 5 - مجمع البيان 2 / 85 . 6 - مناقب آل أبي طالب 4 / 18 . 7 - الكافي 2 / 644 ، ح 1 .