الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
433
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قال سليمان : نعم . قال : أفيكون ما علم اللَّه - عزّ وجلّ - أنّه يكون من ذلك ؟ قال : نعم . قال : فإذا كان [ حتّى ] ( 1 ) لا يبقى منه شيء إلَّا كان أيزيدهم أو يطويه عنهم ؟ قال سليمان : بل يزيدهم ( 2 ) . قال : فأراه في قولك قد زادهم ما لم يكن في علمه أنّه يكون . قال : جعلت فداك ، فالمزيد ( 3 ) لا غاية له . قال : فليس يحيط علمه عندكم بما يكون فيهما إذا لم يعرف [ غاية ] ( 4 ) ذلك ، وإذا لم يحط علمه بما يكون فيهما لم يعلم ما يكون فيهما قبل أن يكون ( 5 ) ، تعالى اللَّه عن ذلك علَّوا كبيرا . قال سليمان : إنّما قلت : لا يعلمه ، لأنّه لا غاية لهذا ، لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - وصفهما بالخلود وكرهنا أن نجعل لهما انقطاعا . قال الرّضا - عليه السّلام - : ليس علمه بذلك بموجب لانقطاعه عنهم ، لأنّه قد يعلم ذلك ثمّ يزيدهم ثمّ لا يقطعه عنهم ، وكذلك قول ( 6 ) اللَّه - عزّ وجلّ - : « كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ » وقال لأهل الجنّة ( 7 ) : عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ وقال - عزّ وجلّ - ( 8 ) : وفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ ولا مَمْنُوعَةٍ فهو - جلّ وعزّ - يعلم ذلك ولا يقطع عنهم الزّيادة . وفي باب آخر ( 9 ) ، عنه - عليه السّلام - بإسناده قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إنّ قاتل الحسين بن عليّ - عليه السّلام - في تابوت من نار . عليه
--> 1 - من المصدر . 2 - النسخ : « ليزيدهم » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . 3 - المصدر : فالمريد . 4 - من المصدر . 5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « ذلك » بدل « أن يكون » . 6 - المصدر : قال . 7 - هود / 108 . 8 - الواقعة / 33 . 9 - نفس المصدر 2 / 47 ، ح 178 .