الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
396
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
فحذف العهود وأقيم الضّمير المضاف إليه مقامه ، ثمّ حذف كما حذف في القراءة الأخرى . ( 1 ) « إِنَّ اللَّهً كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 33 ) » : تهديد على منع نصيبهم . « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ » : يقومون عليهنّ قيام الولاة على الرّعيّة ، وعلَّل ذلك بأمرين : موهبيّ وكسبيّ ، فقال : « بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ » : بسبب تفضيله الرّجال على النّساء ، بكمال العقل وحسن التّدبير ومزيد القوّة في الأعمال والطَّاعات . ولذلك خصّوا بالنّبوّة والإمامة ، وإقامة الشّعائر ، والشّهادة في مجامع القضايا ، ووجوب الجهاد ، والجمعة ، وزيادة سهمهم في الميراث . « وبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ » : في نكاحهنّ ، كالمهر والنّفقة . وفي كتاب علل الشّرائع ( 2 ) : حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه ، عن أحمد ابن أبي عبد اللَّه ، عن أبي الحسن البرقيّ ، عن عبد اللَّه بن جبلة ، عن معاوية بن عمّار ، عن الحسن بن عبد اللَّه ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السّلام - : قال جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله أن قال : ما فضل الرّجال على النّساء ؟ فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - كفضل السّماء على الأرض وكفضل الماء على الأرض ، فالماء يحيي ( 3 ) الأرض وبالرّجال يحيى النّساء ، ولولا الرّجال ما خلقت ( 4 ) النّساء ، يقول اللَّه - عزّ وجلّ - : « الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ . » قال اليهوديّ : لأيّ شيء كان هكذا ؟ فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : خلق اللَّه - عزّ وجلّ - آدم من طين ، ومن فضلته وبقيّته خلقت حوّاء ، وأوّل من أطاع النّساء آدم ، فأنزله اللَّه - عزّ وجلّ - من الجنّة ، وقد بيّن فضل الرّجال على النّساء في الدّنيا ، ألا ترى إلى النّساء كيف يحضن ولا يمكنهنّ العبادة من القذارة والرّجال لا يصيبهم شيء من الطَّمث .
--> 1 - أنوار التنزيل 1 / 217 . 2 - علل الشرائع / 512 ، ح 1 . 3 - المصدر : يحيى . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : ما خلقوا .