الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

380

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وفي الآية دلالة ، على أنّ الأمة لا ترجم ، لأنّ الرّجم لا ينتصف . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، يعني به : الإماء والعبيد إذا زنيا ضربا نصف الحدّ ، فإن عادا ( 2 ) فمثل ذلك حتّى يفعلوا ذلك ثماني مرّات ، ففي الثّامنة يقتلون . قال الصّادق - عليه السّلام - : وإنّما صار يقتل في الثّامنة ، لأنّ اللَّه رحمه أن يجمع عليه ربق الرّقّ وحدّ الحرّ . وفي الكافي ( 3 ) - ما في معناه - عن الصّادق - عليه السّلام - وعن الباقر - عليه السّلام - . في الأمة تزني ، قال : تجلد نصف حدّ الحرّة ( 4 ) ، كان لها زوج أو لم يكن لها زوج . وفي رواية ( 5 ) : لا ترجم ولا تنفى . [ وفي تفسير العيّاشيّ ( 6 ) : عن القاسم بن سليمان قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « فَإِذا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ [ مِنَ الْعَذابِ » ] ( 7 ) . قال : يعني : نكاحهنّ ( 8 ) إذا أتين بفاحشة . عن عبد اللَّه بن سنان ( 9 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه في الإماء إذا أحصن ، قال : إحصانهنّ أن يدخل بهنّ . قلت : فإن لم يدخل بهنّ فأحدثن حدثا ، هل عليهنّ حدّ ؟ قال : نعم ، نصف الحرّ ، فإن زنت وهي محصنة فالرّجم . عن محمّد بن مسلم ( 10 ) ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه في

--> 1 - تفسير القمي 1 / 136 . 2 - المصدر : « فمن عاد » بدل « فان عادا » . 3 - الكافي 7 / 234 ، ح 4 نفس المصدر 7 / 237 ، ح 19 . 4 - المصدر : الحرّ . 5 - نفس المصدر 7 / 238 ، ح 23 . وفيه : لا يرجم ولا ينفى . 6 - تفسير العياشي 1 / 235 ، ح 96 . 7 - من المصدر . 8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : نكلوهن . 9 - نفس المصدر والموضع ، ح 94 . 10 - نفس المصدر والموضع ، ح 93 .