الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

381

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

الإماء إذا أحصن ، ما إحصانهنّ ؟ قال : يدخل بهنّ . قلت : وإن لم يدخل بهنّ ، ما عليهنّ حدّ ؟ قال : بلى . عن عبد اللَّه بن سنان ( 1 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن المحصنات من الإماء . قال : هنّ المسلمات . عن حريز ( 2 ) قال : سألته عن المحصن ؟ فقال : الَّذي عنده ما يغنيه . ] ( 3 ) « ذلِكَ » ، أي : نكاح الإماء . « لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ » ، لمن خاف الوقوع في الزّنا . وهو في الأصل انكسار العظم بعد الجبر ، مستعار لكلّ مشقّة وضرر ، ولا ضرر أعظم من مواقعة الإثم بأفحش القبائح . وقيل ( 4 ) : المراد به الحدّ ، وهذا شرط آخر لنكاح الإماء . [ وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن عبّاد بن صهيب ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا ينبغي للرّجل المسلم أن يتزوّج من الإماء إلَّا من خشي العنت ، ولا يحلّ له من الإماء إلَّا واحدة . ] ( 6 ) « وأَنْ تَصْبِرُوا » ، أي : وصبركم عن نكاح الإماء متعفّفين . « خَيْرٌ لَكُمْ » : من نكاح الإماء ، لما فيه من المهانة ونقصان حقّ الزّوج . « واللَّهُ غَفُورٌ » : لمن لم يصبر ، « رَحِيمٌ ( 25 ) » : بأن رخّص لهم . « يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ » : ما تعبّدكم به من الحلال والحرام ، أو ما خفي عنكم من مصالحكم ومحاسن أعمالكم .

--> 1 - نفس المصدر والموضع ، ح 92 . 2 - نفس المصدر والموضع ، ح 95 . 3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 4 - أنوار التنزيل 1 / 214 . 5 - تفسير العياشي 1 / 235 ، ح 97 . 6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .