الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
348
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
الوجه فيه أنّ الأب ينفق عليهم فوفّر نصيبه ، والأب لا ينفق على الإخوة من الأمّ . في الكافي ( 1 ) : أبو عليّ الأشعريّ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا تحجب ( 2 ) الأمّ عن الثّلث إذا لم يكن ولد إلَّا إخوان أو أربع أخوات . وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن أبي العبّاس قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لا يحجب عن الثّلث الأخ والأخت حتّى يكونا أخوين أو أخ أو أختين ، فإنّ اللَّه - تعالى - يقول : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ . » وعن زرارة ( 4 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : في قول اللَّه - تعالى - : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ » ، يعني : إخوة لأب وأمّ ، أو إخوة لأب . وفي الكافي ( 5 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد اللَّه بن بحر ، عن حريز ، عن زرارة قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا زرارة ، ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته من أمّه . قال : قلت : السّدس لأمّه ، وما بقي فللأب . فقال : من أين [ قلت ] ( 6 ) هذا ؟ قلت : سمعت اللَّه - عزّ وجلّ - يقول في كتابه : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ . » فقال لي : ويحك يا زرارة ، أولئك الإخوة من الأب ، فإذا ( 7 ) كان الإخوة من الأمّ لم يحجبوا الأمّ عن الثّلث . عليّ بن إبراهيم ( 8 ) [ ، عن أبيه ، ] ( 9 ) عن ابن أبي عمير ومحمّد بن عيسى ، عن يونس جميعا ، عن عمر بن أذينة قال : قلت لزرارة : إنّ أناسا حدّثوني عنه ، يعني : أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - وعن أبيه - عليه السّلام - بأشياء في الفرائض فأعرضها عليك ، فما كان منها باطلا فقل : هذا باطل ، وما كان منها حقّا فقل : هذا حقّ ، ولا تروه واسكت ، وقلت
--> 1 - الكافي 7 / 97 ، ح 4 . 2 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : لا يحجب . 3 - تفسير العياشي 1 / 226 ، ح 52 . 4 - نفس المصدر والموضع ، ح 54 . 5 - الكافي 7 / 93 ، ح 7 . 6 - من المصدر . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فان . 8 - نفس المصدر 7 / 91 ، ح 1 . وله ذيل . 9 - من المصدر .