الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
311
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن بدء النّسل من آدم كيف كان ؟ وعن بدء النّسل من ذرّيّة آدم ، وذكر الحديث ، وفيه زيادة وهي قوله : وآخر تنكرت له أمّه ففعل هذا بعينه ، فكيف الإنسان وفي نسبه ( 1 ) وفضله [ وعلمه ؟ ] ( 2 ) غير أنّ جيلا من هذا الخلق الَّذي ترون ، رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم وأخذوا من حيث لم يؤمروا بأخذه ، فصاروا إلى ما قد ترون من الضّلال والجهل بالعلم كيف كانت الأشياء الماضية من بدء أن خلق اللَّه ما خلق ، وما هو كائن أبدا . ثمّ قال : ويح هؤلاء ، أين هم عمّالا يختلف فيه فقهاء أهل الحجاز ولا فقهاء أهل العراق ؟ إنّ ( 3 ) اللَّه أمر القلم ، فجرى على اللَّوح المحفوظ بما هو كائن إلى يوم القيامة قبل [ خلق ] ( 4 ) آدم بألفي عام ، وإنّ كتب اللَّه كلَّها فيما جرى [ فيه ] ( 5 ) القلم في كلَّها تحريم الأخوات على الإخوة مع ما حرّم ، وهذا نحن قد نرى منها هذه الكتب الأربعة المشهورة في هذا العالم : التّوراة والإنجيل والزّبور والفرقان ، أنزلها اللَّه عن اللَّوح المحفوظ على رسله - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - منها التّوراة على موسى ، والزّبور على داود ، والإنجيل على عيسى ، والفرقان ( 6 ) على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - وعلى النّبيّين - عليهم السّلام - ليس فيها تحليل شيء من ذلك ، حقّا أقول ، ما أراد من يقول هذا وشبهه إلَّا تقوية حجج المجوس ، فما لهم قاتلهم اللَّه . [ ثم أنشا يحدثّنا كيف كان بدء النّسل من آدم ، وكيف كان بدء النّسل من ذريته ، ] ( 7 ) فقال ( 8 ) : إنّ آدم - صلوات اللَّه عليه - ولد له سبعون بطنا ، في كلّ بطن غلام وجارية إلى أن قتل هابيل ، فلمّا قتل [ قابيل ] ( 9 ) هابيل جزع آدم على هابيل جزعا قطعه عن إتيان النّساء ، فبقي لا يستطيع أن يغشى حوّاء خمسمائة عام ، ثمّ تجلَّى ( 10 ) ما به من الجزع
--> 1 - كذا في النسخ . وفي المصدر : « أنسيّته » . ولعلّ الأصح : « إنسانيّته » . 2 - من المصدر . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فانّ . 4 و 5 - من المصدر . 6 - المصدر : القرآن . 7 - من المصدر . 8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قال . 9 - من المصدر . 10 - المصدر : تخلَّى .