الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

281

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » : وعد ووعيد ، للمصدّق والمكذّب . وقرئ : « ذائقة الموت » بالنّصب مع التّنوين ، وعدمه ( 1 ) . وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن زرارة ، عن الباقر - عليه السّلام - أنّه قال : قلت : فإنّ اللَّه يقول ( 3 ) : « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » من قتل لم يذق الموت ( 4 ) . قال : لا بدّ أن يرجع حتّى يذوق الموت . عن محمّد بن يونس ( 5 ) ، عن بعض أصحابنا قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - : « كلّ نفس ذائقة الموت أو منشورة » نزل بها على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه ليس أحد من هذه الأمّة إلَّا وينشرون ( 6 ) ، فأما المؤمنون فينشرون إلى قرّة عين ، وأمّا الفجّار فينشرون إلى خزي اللَّه إيّاهم . وفي الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيّوب ، عن أبي المغرا قال : حدّثني يعقوب الأحمر قال : دخلنا على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - نعزّيه بإسماعيل ، فترحّم عليه . ثمّ قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - نعى إلى نبيّه نفسه ، فقال ( 8 ) : إِنَّكَ مَيِّتٌ وإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ و [ قال : ] ( 9 ) « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » [ ثمّ أنشأ يحدّث ] ( 10 ) فقال : إنّه يموت أهل الأرض حتّى لا يبقى أحد [ ، ثم يموت أهل السّماء حتّى لا يبقى أحد ، ] ( 11 ) إلَّا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل - عليهم السّلام - .

--> 1 - أنوار التنزيل 1 / 196 . 2 - تفسير العياشي 1 / 210 ، ح 170 . 3 - المصدر : « قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - » بدل « عن الباقر - عليه السّلام - أنّه قال : قلت : فانّ اللَّه يقول » . 4 - المصدر : « لم يذق الموت من قتل و » بدل « من قتل لم يذق الموت » . في عبارات المصدر ، قائل القولين أبو جعفر - صلوات اللَّه عليه - وفي عبارات النسخ ، قائل القول الأوّل زرارة والثاني أبو جعفر - عليه السّلام . واللَّه العالم . 5 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : محمّد عن يونس . والحديث في نفس المصدر والموضع ، رقم 169 . 6 - المصدر : سينشرون . 7 - الكافي 3 / 256 ، ح 25 . 8 - الزمر / 30 . 9 و 10 و 11 - من المصدر .