الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
282
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قال : فيجيء ملك الموت حتّى يقوم بين يدي اللَّه - عزّ وجلّ - فيقال له : من بقي ؟ وهو أعلم . فيقول : يا ربّ ، لم يبق إلَّا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل . فيقال له : قل لجبرئيل وميكائيل : فليموتا . فيقول الملائكة عند ذلك : يا ربّ ، رسولاك ( 1 ) وأميناك ( 2 ) . فيقول : إنّي قل قضيت على كلّ نفس فيها الرّوح الموت . ثمّ يجيء ملك الموت حتّى يقف بين يدي اللَّه - عزّ وجلّ - فيقال له : من بقي ؟ وهو أعلم . فيقول : يا ربّ ، لم يبق إلَّا ملك الموت وحملة العرش . فيقول : [ قل ] ( 3 ) لحملة العرش : فليموتوا . قال : ثمّ يجيء كئيبا حزينا لا يرفع طرفه ، فيقال : من بقي ؟ وهو أعلم ( 4 ) . فيقول : يا رب ، لم يبق إلَّا ملك الموت . فيقال له : مت ، يا ملك الموت . ثمّ يأخذ الأرض بيمينه ، والسّموات بيمينه ، ويقول : أين الَّذين كانوا يدعون معي شريكا ؟ أين الَّذين كانوا يجعلون معي إلها آخر ؟ « وإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ » : تعطون جزاء أعمالكم خيرا كان أو شرّا ، تامّا وافيا ، « يَوْمَ الْقِيامَةِ » : يوم قيامكم عن القبور . ولفظ التّوفية ، يشعر بأنّه قد يكون قبلها بعض الأجور ، كما يدلّ عليه أخبار ثواب القبر وعذابه . « فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ » : بعد عنها . والزّحزحة في الأصل ، تكرير الزّحّ ، وهو الجذب بعجلة . « وأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ » : بالنّجاة ، ونيل المراد . والفوز ، الظَّفر بالبغية . في أمالي الصّدوق ( 5 ) : بإسناده إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال حاكيا عن
--> 1 - المصدر : رسوليك . 2 - المصدر : أمينيك . 3 - من المصدر . 4 - « وهو أعلم » ليس في المصدر . 5 - أمالي الصدوق / 183 و 184 ، ضمن حديث 10 .