الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

280

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

قول اللَّه : « قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » فأيّ رسول قبل الَّذي ( 1 ) كان محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - بين أظهرهم ، ولم يكن بينه وبين عيسى رسول ، إنّما رضوا قتل أولئك فسمّوا قاتلين . وفي الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي المغرا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كانت بنو إسرائيل إذا قرّبت القربان ، تخرج نار تأكل قربان من قبل منه ، وإنّ اللَّه جعل الإحرام مكان القربان . وفي كتاب الاحتجاج ( 3 ) للطبّرسيّ - رحمه اللَّه - : عن موسى بن جعفر [ ، عن أبيه ، ] ( 4 ) عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه قال - عزّ وجلّ - لنبيّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا أسري به : وكانت الأمم السّالفة تحمل قرابينها على أعناقها إلى بيت المقدس ، فمن قبلت منه أرسلت إليه ( 5 ) نارا فأكلته فرجع مسرورا ، ومن لم أقبل ذلك منه رجع مثبورا ، وقد جعلت قربان أمّتك في بطون فقرائها ومساكينها ، فمن قبلت ذلك منه أضعفت ذلك له أضعافا مضاعفة ، ومن لم أقبل ذلك منه رفعت عنه ( 6 ) عقوبات الدّنيا ، وقد رفعت ذلك عن أمّتك ، وهي من الإصار الَّتي كانت على الأمم قبلك ( 7 ) . [ « فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ » : تسلية للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - في تكذيب الكفّار إيّاه ، بأنّه ليس بأوّل مكذّب من الرّسل ، جاؤوا بالبينات ، أي : المعجزات الباهرات . « والزُّبُرِ » : الَّتي كتب فيها الحكم ، والزّواجر ، « والْكِتابِ الْمُنِيرِ ( 184 ) » : الَّذي ينير الحقّ لمن اشتبه عليه ، والهادي إلى الحقّ . وقيل ( 8 ) : المراد به التّوراة والإنجيل . ] ( 9 )

--> 1 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : « فأتى رسول اللَّه قبل الذين » بدل « فأيّ رسول قبل الَّذي » . 2 - الكافي 4 / 335 ، ح 16 . 3 - الاحتجاج 1 / 328 - 329 . 4 - من المصدر . 5 - المصدر : عليه . 6 - هكذا في المصدر وأ . وفي الأصل ور : « وقعت » بدل « رفعت عنه » . 7 - المصدر : من كان من قبلك . 8 - مجمع البيان 1 / 550 . 9 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .