الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
279
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن مروك بن عبيد ( 2 ) ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لعن اللَّه القدريّة ، لعن اللَّه الخوارج ، لعن اللَّه المرجئة ، لعن اللَّه المرجئة . قال : قلت : لعنت هؤلاء مرّة مرّة ، ولعنت هؤلاء مرّتين ؟ قال : إنّ هؤلاء يقولون : إنّ قتلتنا مؤمنون ، فدماؤنا ( 3 ) متلطَّخة بثيابهم إلى يوم القيامة ، إنّ اللَّه حكى عن قوم ( 4 ) في كتابه : « لن « نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » قال : كان بين القائلين والقاتلين ( 5 ) خمسمائة عام ، فألزمهم اللَّه القتل برضاهم ما فعلوا . وفي تفسير العيّاشيّ ( 6 ) مثل ما في أصول الكافي ، إلَّا أنّ بعد : « إذ كنتم صادقين » قال : فكان بين الَّذين خوطبوا بهذا القول وبين القاتلين خمسمائة عام ، فسمّاهم اللَّه قاتلين برضاهم بما صنع أولئك . عن محمّد بن هاشم ( 7 ) ، عمّن حدّثه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا نزلت هذه الآية : « قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ » وقد علم أن قالوا : واللَّه ما قتلنا ولا شهدنا . قال : وإنّما قيل لهم : ابرؤوا من قتلتهم ، فأبوا . عن محمّد بن الأرقط ( 8 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال لي : تنزل الكوفة ؟ قلت : نعم . قال : فترون قتلة ( 9 ) الحسين بين أظهركم ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، ما بقي منهم أحد . قال : فإذا أنت لا ترى القاتل إلَّا من قتل ، أو من ولي القتل ، ألم تسمع إلى
--> 1 - الكافي 2 / 409 ، ح 1 . 2 - أ : « محروك بن عبيد » . ر : « مروك بن عمير » . وكلاهما خطأ . ر . تنقيح المقال 3 / 210 رقم 11665 . 3 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : فدماؤهم . 4 - أ : قومه . 5 - المصدر : القاتلين والقائلين . 6 - تفسير العياشي 1 / 208 ، ح 163 . 7 - نفس المصدر 1 / 209 ، ح 164 . 8 - نفس المصدر والموضع ، ح 165 . 9 - المصدر : قتلته .