الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

266

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

إلى المدينة ، وأنزل اللَّه : « الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ » ( الآيات ) ( 1 ) . [ وفي تفسير فرات بن إبراهيم ( 2 ) الكوفيّ : قال : حدّثنا الحسين بن الحكم معنعنا ، عن ابن عبّاس - رضي اللَّه عنه - في يوم أحد في قوله - تعالى - : « الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ والرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ » يعني الجراحة « لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ واتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ » [ قال : ] ( 3 ) نزلت في عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وتسعة نفر ( 4 ) بعثهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في أثر أبي سفيان حين ارتحل ، فاستجابوا للَّه ولرسوله ( 5 ) . ] ( 6 ) « الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ » : قيل ( 7 ) : يعني ، الرّكب الَّذين استقبلوهم ( 8 ) من عبد قيس ، أو نعيم بن مسعود الأشجعيّ . وفي مجمع البيان ( 9 ) : عنهما - عليهما السّلام - : أنّ المراد نعيم ، وأطلق عليه النّاس لأنّه من جنسه ، كما قال : فلان يركب الخيل ، وماله إلَّا فرس واحد . أو لأنّه انضمّ إليه ناس من المدينة وأذاعوا كلامه . « إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ » ، يعني أبا سفيان وأصحابه . في مجمع البيان : في رواية أبي الجارود عن الباقر - عليه السّلام - : أنّها نزلت في غزوة بدر الصّغرى ، وذلك أنّ أبا سفيان قال يوم أحد حين أراد أن ينصرف : يا محمّد ، موعد ما بيننا وبينك موسم بدر الصّغرى لقابل إن شئت . فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ذلك بيننا وبينك . فلمّا كان العام المقبل ، خرج أبو سفيان في أهل مكّة حتّى نزل مجنة من ناحية

--> 1 - يوجد في المصدر بدل « الآيات » نص الآية : « من بعد ما أصابهم القرح للَّذين أحسنوا منهم واتّقوا أجر عظيم » . 2 - تفسير فرات / 19 - 20 ، ذيل حديث . 3 - من المصدر . 4 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : منهم . 5 - المصدر : للرسول . 6 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 7 - أنوار التنزيل 1 / 193 . 8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : استقبلتهم . 9 - مجمع البيان 1 / 541 . وما في المتن مضمون عبارة المجمع .