الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
250
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
وفي كتاب معاني الأخبار ( 1 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن عمّار بن مروان ، عن المنخل ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن هذه الآية في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ . » قال : فقال : أتدري ما سبيل اللَّه ؟ قال : لا واللَّه إلَّا أن أسمعه منك . قال : سبيل اللَّه عليّ - عليه السّلام ( 2 ) - وذرّيّته ، و « سبيل اللَّه ( 3 ) » من قتل في ولايته قتل في سبيل اللَّه ، ومن مات في ولايته مات في سبيل اللَّه . وقرأ حفص ، بالياء ( 4 ) . « ولَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ » : على أي وجه اتّفق هلاكهم ، « لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ ( 158 ) » لإلى معبودكم الَّذي توجّهتم إليه وبذلتم مهجكم لأجله لا إلى غيره ، لا محالة تحشرون فيوفيّ جزاءكم ويعظَّم ثوابكم . وقرأ نافع وحمزة والكسائيّ : « متّم » بالكسر ( 5 ) . « فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ » ، أي : فبرحمة . و « ما » مزيدة للتّأكيد . والدّلالة على أنّ لينه لهم ما كان إلَّا برحمة من اللَّه ، وهو ربطه على جأشه وتوفيقه للرّفق بهم ، حتّى اغتمّ لهم بعد ( 6 ) أن خالفوه . « ولَوْ كُنْتَ فَظًّا » : سيّء الخلق ، جافيا ، « غَلِيظَ الْقَلْبِ » : قاسيه ، « لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ » : لتفرّقوا عنك ، ولم يسكنوا إليك . « فَاعْفُ عَنْهُمْ » : فيما يختصّ بك ، « واسْتَغْفِرْ لَهُمْ » : فيما للَّه . وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن صفوان قال : استأذنت لمحمّد بن خالد على ( 8 ) الرّضا
--> 1 - معاني الأخبار / 167 ، ح 1 . 2 - المصدر : [ هو ] عليّ - عليه السّلام . 3 - « وسبيل اللَّه » في المصدر ، بين المعقوفتين . 4 - أنوار التنزيل 1 / 189 . 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - النسخ : « بعده » بدل « لهم بعد » . وما أثبتناه في المتن موافق أنوار التنزيل 1 / 189 . 7 - تفسير العياشي 1 / 203 ، ح 163 . 8 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : عن .