الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
174
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
يقول : من دفن في الحرم ، أمن من الفزع الأكبر . فقلت [ له : ] ( 1 ) من برّ النّاس وفاجرهم ؟ قال : من برّ النّاس وفاجرهم . وفي من لا يحضره الفقيه ( 2 ) : من مات في أحد الحرمين بعثه اللَّه من الآمنين . ومن مات بين الحرمين لم ينشر له ديوان . ومن دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر . « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ » : قصده للزّيارة ، على الوجه المخصوص . والحجّ في الأصل ، القصد . وقرأ حمزة والكسائيّ وعاصم ، في رواية حفص ، حجّ ، بالكسر ، وهي لغة [ نجد ] ( 3 ) وفي الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة قال : كتبت إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - بمسائل ، بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العبّاس ، فجاء الجواب بإملائه : سألت عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً » ، يعني به الحجّ والعمرة جميعا ، لأنّهما مفروضان . والحديث طويل ، أخذت منه موضع الحاجة . وفي عيون الأخبار ( 5 ) : في باب ذكر ما كتب به الرّضا - عليه السّلام - إلى محمّد بن سنان في جواب مسائله في العلل : وعلَّة الحجّ ، الوفادة إلى اللَّه - عزّ وجلّ - وطلب الزّيادة والخروج من كلّ ما اقترف ، وليكون تائبا ممّا ( 6 ) مضى مستأنفا لما يستقبل ، وما فيه من استخراج الأموال ، وتعب الأبدان وحظرها عن الشّهوات واللَّذّات ، والتقرّب ( 7 ) بالعبادة إلى اللَّه - عزّ وجلّ - والخضوع والاستكانة والذّلّ ، شاخصا [ إليه ] ( 8 ) في لحرّ والبرد والأمن والخوف ، دائبا ( 9 ) في ذلك دائما ( 10 ) ، وما في ذلك لجميع الخلق من المنافع والرّغبة
--> 1 - من المصدر ور . 2 - من لا يحضره الفقيه 1 / 147 ، ضمن حديث 650 . 3 - أنوار التنزيل 1 / 173 . والزيادة من المصدر . 4 - الكافي 4 / 264 ، ح 1 . 5 - عيون الأخبار 2 / 90 . 6 - هكذا في المصدر . وفي الأصل : « فيما » . وفي ر : « ممّا له فيما . » 7 - النسخ : « التقريب » . وما أثبتناه في المتن موافق المصدر . 8 - من المصدر . 9 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : دائب . 10 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : دائم .