الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
154
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قال : أنزلت في القائم - عليه السّلام - إذا خرج باليهود والنّصارى والصّابئين والزّنادقة وأهل الرّدّة والكفّار في شرق الأرض وغربها فعرض عليهم الإسلام ، فمن أسلم طوعا أمره بالصّلاة والزّكاة وما يؤمر به المسلم ويحبّ اللَّه ( 1 ) عليه ، ومن لم يسلم ضرب عنقه ، حتّى لا يبقى في المشارق والمغارب أحد إلَّا وحّد اللَّه . قلت له : جعلت فداك ، إنّ الخلق أكثر من ذلك . فقال : إنّ اللَّه إذا أراد أمرا قلَّل الكثير وكثّر القليل . وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) ، أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم ابن هاشم ويعقوب بن يزيد جميعا عن ابن فضّال ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته وهو ( 3 ) يقول في قوله - عزّ وجلّ - : « ولَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً . » قال : قال : توحيدهم [ للَّه ] ( 4 ) - عزّ وجلّ - . وفي أصول الكافي ( 5 ) : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن جعفر ، عن السّياريّ ، عن محمّد بن بكر ، عن أبي الجارود ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - أنّه قام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ دابّتي استصعبت عليّ وأنا منها على وجل . فقال : اقرأ في أذنها اليمنى : « ولَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ . » فقرأها ، فذلَّت له دابّته . والحديث طويل ، أخذنا معه موضع الحاجة . وفي الكافي ( 6 ) : أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ( 7 ) ، عن أبي عبيدة ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : أيّما دابّة استصعبت على صاحبها من لجام ونفار ، فليقرأ في أذنها أو عليها : « أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ولَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ . » وفي أمالي شيخ الطَّائفة - قدّس سرّه ( 8 ) - : بإسناده إلى الصّادق - عليه السّلام -
--> 1 - المصدر : للَّه . 2 - التوحيد / 46 ، ح 7 . 3 - « وهو » ليس في المصدر . 4 - من المصدر . 5 - الكافي 2 / 624 ، ضمن حديث 21 . 6 - نفس المصدر 6 / 539 - 540 ، ح 14 . 7 - ر : ابن رباب . 8 - أمالي الطوسي 1 / 288 ، في ذيل حديث .