الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

17

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« وإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ » أجمع ( 1 ) المفسرون على أنّ المراد بالقرية هاهنا ، بيت المقدس . ويؤيّده قوله في موضع آخر : ادخلوا الأرض المقدّسة . وقال ابن زيد : إنّها أريحا ، قرية قريب بيت المقدس . وكان فيها بقايا من قوم عاد : وهم العمالقة . ورأسهم عوج بن عنق . ( 2 ) أمروا به بعد التّيه . « فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً » واسعا بما شئتم ، من أنواع طعام القرية . وقيل ( 3 ) : إنّ هذه إباحة لهم منه ، لغنائمها وتملَّك أموالها ، إتماما للنّعمة عليهم . ونصبه على المصدر ، أو على الحال من الواو . « وادْخُلُوا الْبابَ » أي : باب القرية الَّتي أمروا بدخولها . وقيل ( 4 ) : باب القبّة الَّتي كانوا يصلَّون إليها . وقيل ( 5 ) : باب حطَّة ، من بيت المقدس . وهو الباب الثّامن . ورجّح البيضاويّ ( 6 ) الاحتمالين الأوّلين ، بأنّهم لم يدخلوا بيت المقدس ، في حياة موسى عليه السلام . وفيه ( 7 ) : إنّهم أمروا بدخول الباب ، بعد خروجهم من التّيه .

--> 1 - أ : جمع 2 - ر . مجمع البيان 1 / 118 . 3 - نفس المصدر 1 / 119 . 4 - أنوار التنزيل 1 / 58 5 - مجمع البيان 1 / 119 . 6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 58 .