الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

441

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

كفر أهل السّنة القائلين بجوازها في الآخرة للمؤمنين وللافراد من الأنبياء في الدّنيا . قال البيضاوي ( 1 ) : بعد عده ، رؤيته تعالى ، رؤية الأجسام من المستحيلات . بل الممكن أن يرى رؤية منزهة عن الكيفية . وذلك للمؤمنين في الآخرة وللافراد من الأنبياء في الدنيا ، في بعض الأحوال ( 2 ) . [ وفي تفسير علي بن إبراهيم ( 3 ) ، قوله « وإِذْ قُلْتُمْ : يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً » ( الآية ) ، فهم السبّعون الذّين اختارهم موسى ، ليسمعوا كلام اللَّه . فلمّا سمعوا الكلام ، قالوا : لن نؤمن لك يا موسى ! حتّى نرى اللَّه جهرة . فبعث اللَّه عليهم صاعقة . فاحترقوا . ثم أحياهم اللَّه ، بعد ذلك . وبعثهم أنبياء . فهذا دليل على الرّجعة ، في أمّه محمّد - صلى اللَّه عليه وآله . فانّه قال : لم يكن في بني إسرائيل شيء ، الا وفي أمّتي مثله . وفي كتاب الخصال ( 4 ) ، عن ابن عبّاس ، عن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : من الجبال الّتي تطايرت يوم موسى - عليه السلام - والصاعقة ( 5 ) سبعة ( 6 ) أجبل . فلحقت بالحجاز واليمن . منها : بالمدينة أحد وورقان . وبمكة ثور وثبير وحراء . وباليمن صبر وحصون ] ( 7 ) ( 8 ) .

--> 1 - أنوار التنزيل 1 / 57 . 2 - المصدر : في بعض الأحوال ، في الدنيا . 3 - تفسير القمي 1 / 47 . 4 - الخصال / 344 ، ح 10 . 5 - ليس في المصدر . 6 - كذا في المصدر . وفي الأصل ور : شبير . 7 - المصدر : حضور . 8 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .