الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
432
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
« مِنْ بَعْدِهِ » : من بعد غيبة موسى ، أو من بعد وعد اللَّه التوراة ، أو من بعد غرق فرعون وما رأيتم من الآيات . « وأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 51 ) » : مضرون بأنفسكم ، بما استحققتم من [ العقاب على ] ( 1 ) اتخاذكم العجل ، معبودا . روي عن ابن عباس ( 2 ) ، أنه قال : كان السامري ، رجلا من أهل باجرما ( 3 ) قيل كان اسمه مسيحا ( 4 ) . وقال ابن عباس ( 5 ) : اسمه موسى بن ظفر ، من قوم يعبدون البقر . وكان حب عبادة البقر في نفسه . وقد كان أظهر الإسلام في بني إسرائيل . فلما قصد موسى إلى ربه وخلف هارون في بني إسرائيل ، قال هارون لقومه : قد حملتم أوزارا من زينة ( 6 ) القوم ، يعنى : آل فرعون . فتطهروا منها . فإنها نجس ( 7 ) ، يعني : انهم استعاروا من القبط ، حليا . واستبدوا بها . فقال هارون : طهروا أنفسكم منها . فإنها نجسة ( 8 ) . وأوقد لهم نارا ، فقال : اقذفوا ما كان معكم فيها . فجعلوا يأتون بما كان معهم ، من تلك الأمتعة والحلي . فيقذفون به فيها . قال : وكان السامري رأى أثر فرس جبرئيل - عليه السلام - فأخذ ترابا من أثر حافره . ثم أقبل إلى النار .
--> 1 - ليس في أ . 2 - مجمع البيان 1 / 109 . 3 و 4 - المصدر : باجرمي . . . ميحا . 5 - نفس المصدر . 6 - أ : رتبة . 7 - ر : منجس . 8 - أ : نجسة .