الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
422
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
كره المشركون . اللهم من حرّمه ، فاني لا أحرّمه . ومن تركه فاني لا أتركه . ووقع على أم موسى . فحملت . فوضع على أم موسى ، قابلة ، تحرسها . فإذا قامت ، قامت . وإذا قعدت ، قعدت . فلما حملته أمه ، وقعت عليه المحبة . وكذلك حجج اللَّه على خلقه . فقالت لها القابلة : مالك يا بنية ، تصفرين وتذوبين ؟ قالت : لا تلوميني . فاني إذا ولدت ، أخذ ولدي ، فذبح . قالت : لا تحزني . فاني سوف أكتم عليك . فلم تصدقها . فلما أن ولدت التفتت إليها وهي مقبلة . فقالت : ما شاء اللَّه . فقالت لها : ألم أقل إني سوف أكتم عليك ؟ ثم حملته . فأدخلته المخدع . وأصلحت أمره . ثم خرجت إلى الحرس . فقالت : انصرفوا - وكانوا على الباب - فإنما خرج دم مقطع ( 1 ) . فانصرفوا - الحديث وهو بتمامه ، مذكور في القصص - . وفي كتاب الغيبة ( 2 ) : للشيخ الطوسي - رحمه اللَّه - بإسناده الصادق - عليه السلام - حديث طويل ، يقول فيه - عليه السلام - : أما مولد موسى - عليه السلام - فان فرعون لما وقف على أن زوال ملكه على يده ، أمر بإحضار الكهنة . فدلوا على نسبه وأنه يكون من بني إسرائيل . فلم يزل يأمر أصحابه بشق بطون الحوامل من نساء بني إسرائيل ، حتى قتل في طلبه نيف وعشرون ألف مولود . وتعذر عليه الوصول ، إلى قتل موسى - عليه السلام - بحفظ اللَّه تعالى ، إياه ] ( 3 ) . « وفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ » ، محنة ، ان أشير بذلك ، إلى صنعهم . ونعمة ان أشير
--> 1 - المصدر : منقطع . وهو الظاهر . 2 - الغيبة / 106 . 3 - ما بين القوسين ليس في أ .