الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
228
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
و « أضاء » ، اما متعد . والمفعول محذوف . والتقدير ، كلما أضاء طريقا لهم مشوا فيه . وضمير « فيه » ، حينئذ ، اما عائد إلى المفعول المحذوف - وإليه ذهب المبرد - أو إلى « البرق » - وعليه الجمهور - واما لازم ، بمعنى ، كلما لمع لهم مشوا فيه . ويتعين عود الضمير إليه . وإذا عاد الضمير ، إلى « البرق » - على التقديرين - فلا بد في الظرفية ، من ( 1 ) تقدير مضاف ، أي : في ضوئه . وكذلك « أظلم » ، اما لازم . أو متعد . من ظلم الليل - بالكسر - ويؤيده قراءة « أظلم » ، على البناء للمفعول . ورد باحتمال أن يكون عليهم ، قائما مقام الفاعل . فيكون تعدية « أظلم » ، « بعلى » . لا بنفسه . وأجيب بأن عليهم أن يقابل لهم ، في أضاء لهم . فان جعلا مستقرين ، لم يصلح عليهم لأن يقوم مقام الفاعل . وان جعلا صلتين للفعل ، على تضمين معنى النفع والضر ( 2 ) ولم يصلح عليهم ، لأن يقوم مقام فاعل المضمن ولا المضمن فيه . وعلى تقدير صلوحه ، فعطف إذا « أظلم » ، على « كلما أضاء » ، مع كونها جوابا للسؤال عما يضعون ( 3 ) في تارتي خفوق ( 4 ) البرق . وخفيته ( 5 ) يقتضي أن يكون « أظلم » مسند إلى ضمير « البرق » ، كأضاء . على معنى كلما نفعهم البرق باضاءته ( 6 ) ، افترضوه ( 7 ) ، وإذا ضرهم باظلامه واختفائه
--> 1 - أ : فلا بد من في الظرفية تقدير مضاف . 2 - أ : الضرر . 3 - ر : يصنعون . 4 - أ : حقوق . 5 - أ : خفية . 6 - أ : باضاءة . 7 - أ : افترضوه .