الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

227

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

من باب التفعل . « كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ . وإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ ، قامُوا » : استئناف ثالث . جواب لمن يقول : كيف يصنعون عند خفوق ( 1 ) البرق وخفيه ( 2 ) ( 3 ) ؟ وكلمة « كل » في « كلما » منصوب على الظرفية ، باتفاق . وناصبها ، الفعل الذي ، هو جوابها : أعني ، « مشوا » . وإفادتها الظرفية ، من جهة « ما » . فإنها ( 4 ) محتملة لوجهين : أحدهما : أن يكون حرفا مصدريا . والجملة ، صلة له . فلا محل لها . فالأصل كل وقت إضاءته . ثم عبر عن المصدر ، « بما » . والفعل ، ثم ، أنيبا ( 5 ) عن الزمان بتقدير « الوقت » . والثاني : أن يكون اسما نكرة ، بمعنى ، وقت . فلا يحتاج على هذا إلى تقدير « وقت » . والجملة بعده ، في موضع خفض ، على الصفة ، فيحتاج إلى تقدير ، عائد فيها ( 6 ) ، أي : كل وقت أضاء لهم البرق ، فيه . هكذا قيل . وأقول : « ما » المصدرية ، قسمان : مصدرية صرفة ومصدرية ظرفية . وكلمة « ما » المركبة ، مع كل مصدرية ظرفية . فعلى هذا ، لا حاجة إلى تقدير ، ولا إلى حذف عائد .

--> 1 - أ : خطوف . 2 - أ : خفية . 3 - ر . أنوار التنزيل 1 / 30 . 4 - أ : فاتها . 5 - أ : أبينا . 6 - أ : منها .