الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

203

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

وروي ( في تفسير أبي محمد العسكري - عليه السلام - ( 1 ) عن موسى بن جعفر ما معناه : ) ( 2 ) انه حضر قوم عند رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - وقالوا : سبحان الرازق ! كان فلان في ضنك وشدة ، فسافر ببضاعة جماعة . وربح الواحدة ، عشرة . فهو اليوم من مياسير أهل المدينة . وقال جماعة أخرى بحضرته : ان فلانا كان في سعة ودعة وكثرة مال ، فسافر في البحر . فغرقت سفينته . وتلفت أمواله . ونجى بنفسه ، في كمال الفقر والفاقة والحيرة . فقال لهم رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - : ألا أخبركم بالأحسن من الأول والأسوء من الثاني ( 3 ) ؟ فقالوا : بلى ، يا رسول اللَّه ! فقال : أما الأول ، فرجل اعتقد في علي بن أبي طالب ، ما يجب اعتقاده ، من كونه وصي رسول اللَّه وأخاه ووليه وخليفته ومفروض الطاعة . فشكر له ربه ونبيه ووصي نبيه . فجمع اللَّه له بذلك خير الدنيا والآخرة . فكانت تجارته ، أربح وغنيمته أكثر وأعظم . وأما الثاني ، فرجل أعطى عليا بيعته . وأظهر له موافقته . ثم نكث بعد ذلك . وخالفه . ووالى أعداءه . فختم له سوء أعماله . فصار إلى عذاب لا يبيد ولا ينفد ( 4 ) . ذلك هو الخسران المبين . قال بعض الفضلاء : ان تأويل الآية ، بالإشارة إلى بطن من بطونها ، أن يقال :

--> 1 - تفسير العسكري / 62 ، مع اختلاف كثير في الألفاظ . 2 - ما بين القوسين ليس في أ . 3 - المصدر : الثاني حالا . 4 - ر : لا ينفذ .