الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
185
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
مصلحين ، تارة ومفسدين أخرى ، لاستبعادهم أن يجعلوهم مفسدين ، في جميع الأحوال . فأجابوا بأنهم مقصرون على الإصلاح . لا يتجاوزونه إلى الإفساد . فاصلاحهم غير مشوب بإفساد . وكلمة « انما » دالة على أن ذلك أمر مكشوف ، لا ينبغي أن يشك فيه . فان الشرط فيها ، أن يدخل على حكم ، يكون بيّنا في نفس الأمر . أو بحسب الادعاء . وانما قالوا ذلك ، لأنهم ممن زين له سوء عمله ، فرآه حسنا . وروي « في تفسير أبي محمد العسكري - عليه السلام - » ( 1 ) : ( 2 ) عن العالم موسى [ بن جعفر ] ( 3 ) - عليه السلام - في تفسير الآية - « إذا قيل » لهؤلاء الناكثين للبيعة في يوم الغدير « لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ » بإظهار نكث البيعة ، لعباد اللَّه المستضعفين . فتشوشون عليهم دينهم . وتحيرونهم في مذاهبهم . « قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ » ، » لأنا لا نعتقد دين محمد ولا غير دين محمد . ونحن في الدين ، متحيرون . فنحن نرضى في الظاهر محمدا ، بإظهار قبول دينه وشريعته ونفضي في الباطن إلى شهواتنا . « فنمتنع ونتركه » ( 4 ) ونعتق أنفسنا من رق محمد ونفكها من طاعة ابن عمه علي ، لكي لا ( 5 ) نذل ( 6 ) في الدنيا ، كنا ( 7 ) قد توجهنا عنده . وان اضمحل أمره : كنا ( 8 ) قد
--> 1 - ليس في أ . 2 - تفسير العسكري / 57 . 3 - يوجد في المصدر . 4 - المصدر : فنتمتع ونترفه . أ : فنمتنع ونسترقه . 5 - ليس في المصدر وأ . 6 - المصدر وأ : أديل . 7 و 8 - أ : لنا .