الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

134

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

أن الفضيلة في الجمع بينهما ، لا في كل واحد . و « هم » ، فصل . وفيه ثلاث فوائد وثلاث مذاهب . أما الفوائد : فالأولى منها ، الدلالة ابتداء ( 1 ) على أن ما بعده خبر . لا نعت . ولذلك سمي فصلا . والثانية ، تأكيد الحكم لما فيه من زيادة الربط . وقيل : تأكيد المحكوم عليه . لأنه راجع إليه . فيكون تكريرا له . والثالثة ، إفادة قصر المسند ، على المسند إليه . فان قلت : ان هذا انما يتم إذا ثبت القصر ، في مثل « زيد هو أفضل من عمرو » مما ( 2 ) الخبر فيه نكرة . والا فتعريف الخبر بلام الجنس ، يفيد ( 3 ) قصره على المبتدأ . وان لم يكن هناك ضمير فصل ، مثل زيد الأمير . قلت : ندعي القصر ، في صورة النكرة - أيضا - فان قولك : « زيد هو أفضل من عمرو » ، معناه بالفارسية : زيد اوست كه أفضل است از عمرو . فعلى هذا ، قد اجتمع في قولك : « زيد هو الأمير » ، أمران يدلان على قصر المسند : أحدهما تأكيد للاخر ، تعريف المسند وضمير الفصل ( 4 ) . ونوقش بأن تعريف المبتدأ بلام الجنس ، يفيد ( 5 ) قصره على الخبر ، دون قصر الخبر عليه . وان كان مع ضمير الفصل . كقولك : الكرم هو التقوى ، أي : لا كرم

--> 1 - أ : ابتداءه . 2 - أ : ومما . 3 - أ : بقيد . 4 - أ : ضمير الفصل من عمرو . 5 - أ : يقيد .