الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

131

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

( وفي شرح الآيات الباهرة ( 1 ) : قال الإمام أبو محمد العسكري - عليه السلام - ثم وصف هؤلاء الذين يقيمون الصلاة ، فقال : « والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ » ، يا محمد ! « وما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ » ، على الأنبياء الماضين ، كالتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وسائر « كتب اللَّه » ( 2 ) المنزلة على أنبيائه ، بأنها ( 3 ) حق وصدق من عند « رب العالمين العزيز الحكيم » ( 4 ) . « وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ » ، بالدار الآخرة بعد هذه الدنيا ، يوقنون . لا يشكون فيها ، أنها الدار التي فيها جزاء الأعمال الصالحة ، بأفضل مما عملوا . وعقاب الأعمال السيئة ، « بمثل ما كسبوا » ( 5 ) ) ( 6 ) . « أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ » : الجملة في محل رفع ، ان جعل أحد الموصولين ، مفصولا عن « المتقين » ، خبر له . وكأنه لما قيل : « هُدىً لِلْمُتَّقِينَ » ، قيل : ما بالهم خصوا بذلك . فأجيب بقوله : الذين - الخ . والا ، فاستئناف ، لا محل لها . وكأنه نتيجة الأحكام والصفات المتقدمة ، أو جواب سائل قال للموصوفين بهذه الصفات : اختصوا بالهدى . ويحتمل أن يكون الموصول الأول ، موصولا « بالمتقين » والثاني مفصولا عنه ( 7 ) . مبتدأ . « وأولئك » ، خبره . و « أولئك » ، اسم إشارة ، يشترك فيه جماعة الذكور والإناث . وهي هنا إشارة إلى « المتقين » الموصوفين بتلك الصفات ، لا

--> 1 - تأويل الآيات الباهرة / 7 . 2 - المصدر : الكتب . 3 - المصدر : فإنها . 4 - المصدر : رب عزيز وصادق حكيم . 5 - المصدر : بما كسبوه . 6 - ما بين القوسين ليس في أ . 7 - أ : منه .