الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

105

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

هو الرجل : أي : الكامل في الرجولية ، الجامع لما يكون في الرجال ، من مرضي الخصال . وأن يكون « ألم » خبر مبتدأ محذوف ، أي : هذه ألم . ويكون « ذلك » ، خبرا ثانيا ، أو بدلا على أن « الكتاب » صفة . وأن يكون ( 1 ) « هذه ألم » ، جملة ، و « ذلِكَ الْكِتابُ » ، جملة أخرى . وان جعلت « ألم » ، بمنزلة الصوت ، كان « ذلك » ، مبتدأ ، خبره « الكتاب » ، أي : ذلك الكتاب المنزل هو الكتاب الكامل . أو « الكتاب » صفته ( 2 ) وما بعده خبره . أو قدر مبتدأ محذوف ، أي : هو ، يعني : المؤلف من هذه الحروف ، « ذلِكَ الْكِتابُ » . وقرأ عبد اللَّه : ألم تنزيل الكتاب . وتأليف هذا ، ظاهر . وليس شيء منها ، آية عند غير الكوفيين . وأما عندهم « فالم » في مواقعها . والمص وكهيعص وطه وطسم ويس وحم ، آية . وحم عسق ، آيتان . والبواقي ليست بآيات ( 3 ) . قيل : ان المفسرين متفقون على أن « ذلك » في موضع الرفع . فاما أن يكون خبرا عن « ألم » ، أو عن محذوف . أو مبتدأ وخبره « ألم » . وأقول : المبتدأ والخبر ، إذا كانا معرفتين ، وجب تقديم المبتدأ . فالخبر في هذه الصورة ، مع كونه معرفة ، كيف يجوز تقديمه ؟ « لا رَيْبَ فِيهِ » : « الريب » في الأصل ، مصدر . رابني الشيء ، إذا حصل

--> 1 - أ : كان . 2 - أ : صفة . 3 - ر . أنوار التنزيل 1 / 14 .