تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
64
جواهر الأصول
والنظر في هذا القسم من العناوين ليس إلاّ مجرّد اتّحاد الموضوع والمحمول في الوجود ، لا إلى اتّحادهما في حال ؛ ليقال : إنّه إطلاق على غير المتلبّس . الثاني : ما يكون مثل أسماء الأمكنة والأزمنة والآلات ك " هذا مذبح ، أو مسلخ ، أو مفتاح " ؛ فإنّ الجري فيها بلحاظ القابلية والاستعداد ؛ لأنّ التصرّف في المادّة أو الهيئة غير ممكن فيها : أمّا في المادّة ؛ فلأنّ الآلة - مثلاً - فاعل ما به الفتح في المفتاح ، وفاعل ما به الكنس في المكنسة ، ولا معنى لكون الشيء فاعلاً لقابلية الفتح أو الكنس ، أو لاستعدادهما . فلا معنى لإشراب القابلية والإعداد والاستعداد في المادة . وأمّا في الهيئة ؛ فلأنّ مفاد الهيئة نسبة الفاعلية في اسم الآلة ، ونسبة الظرفية الزمانية والمكانية في اسمي الزمان والمكان . الثالث : ما يكون مثل الخيّاط والنسّاج والكاتب - إذا كانت الكتابة حرفة له - ونحوها من الأوصاف الدالّة على الصنعة والحرفة ، وكان المبدأ فيها قابلاً للانتساب إلى الذات بذاته . وسرّ الإطلاق فيها مع عدم التلبّس بنفس المبدأ : أنّه باتّخاذه تلك المبادئ حرفة فكأنّه ملازم للمبدأ دائماً . الرابع : ما يكون كالتاجر واللابن والبقّال ممّا لم يكن المبدأ فيها قابلاً للانتساب بذاته ؛ لأنّ مبادئها أسماء الأعيان ؛ فلابدّ من الالتزام بأنّ الربط الملحوظ بينها وبين الذات ربط تبعي لا بالذات ؛ بمعنى أنّ طبيعة الربط أوّلاً وبالذات بين الذات واتّخاذه بيع التمر واللَبَن والبَقل حرفاً وشغلاً ، إلاّ أنّ التمر واللبن والبقل صارت مربوطة بالذات بالتبع ، لا بالذات . ومن هذا القبيل الحدّاد ؛ فإنّ الحديد مربوط بالذات باتّخاذ صنعة الحديد حرفةً بالذات ، فهذه الهيئة كسائر الهيئات في أصل المفهوم والمعنى ، غاية الأمر : أنّ الربط