تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

352

جواهر الأصول

وعدم الإعادة في الوقت أو القضاء خارجة من آثاره البارزة ، وأمّا جواز الدخول في الصلاة فلم يكن من الآثار الشرعية ، فضلاً عن كونه من أظهر الآثار ، بل هو حكم العقل . وثالثاً : ولو سلّم أنّ مقتضى لسان قوله ( عليه السلام ) : " كلّ شئ طاهر . . . " مثلاً ترتّب الطهارة في ظرف الشكّ فلازمه ترتّب آثاره الشرعية عليه ، ومن آثاره البارزة الشرعية - لو لم تكن أظهرها - الإجزاء وعدم الإعادة أو القضاء ، لا جواز الدخول في الصلاة ؛ لما عرفت أنّه لم يكن أثراً شرعياً ، بل حكماً عقلياً . إن قلت : فعلى هذا يلزم أن يكون مقتضى اعتبار الأمارة الإجزاء أيضاً ؛ لأنّ مقتضى دليل اعتبارها ترتيب آثار الواقع على خبر الثقة مثلاً . قلت : إنّه لو كان مفاد دليل اعتبار الأمارة ذلك يكون الحقّ وإياكم ونقول بالإجزاء بلا إشكال ، إلاّ أنّك قد عرفت لعلّه بما لا مزيد أنّ ترتيب الآثار خلاف مقتضى دليل اعتبارها ، كما أنّ تنزيل المؤدّى منزلة الواقع أيضاً خلاف مقتضاه ، بل غاية ما يقتضيه اعتبارها كشفها وإراءتها للواقع ، فيكون وزانها وزان القطع ، فتدبّر . ذكر وهداية ثمّ إنّ المحقّق العراقي ( قدس سره ) ذكر في أصالة الحلّ تنبيهاً ؛ وهو أنّ التمسّك بقاعدة الحلّ لإحراز الشرط في مثل الصلاة يتوقّف على مقدّمة ؛ وهو أنّ الظاهر من اشتراط وقوع الصلاة في وبر ما يؤكل لحمه هو كون الحيوان حلال الأكل في الشريعة بعنوانه الأوّلي الذاتي ، لا مطلق ما كان حلالاً أكله ولو بعنوان ثانوي أوجب طروّ الحلّية عليه بعدما كان أكله حراماً بعنوانه الأوّلي الذاتي ، كالميتة حال الاضطرار إلى أكلها . وعليه : لو كان المجعول في قاعدة الحلّ هو الأمر بترتّب آثار الحلّية الأوّلية لكان أثر ذلك جواز الدخول في الصلاة بشيء من أجزاء حيوان محكوم بحلّية أكله بقاعدة الحلّ ، وعدم الإجزاء لو انكشف الخلاف .