تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

338

جواهر الأصول

الموضع الثالث هل الإتيان بمقتضى الأُصول تكون مجزياً عن المأمور به بالأمر الواقعي ، أم لا ؟ والتحقيق : أنّ الإتيان بمقتضى الأُصول والإتيان على طبقها برمّتها مقتضية للإجزاء ، وحيث إنّ لسان اعتبار الأُصول مختلفة ليست على وتيرة واحدة لا يلائم الاستدلال للإجزاء فيها بتقريب واحد ، بل لابدّ من ملاحظة لسان كلّ واحد منها على حدة ليتّضح الحال ، ثمّ نعقّبها بتقريب عامّ يكون مقتضاه الإجزاء ، وإن قلنا بأنّ لسان اعتبار الأصل ترتيب الآثار ، فارتقب حتّى حين ، فالكلام يقع في موارد : وقبل الخوض فيها ينبغي تحرير محطّ النزاع ؛ وهو أنّ محطّ البحث فيما إذا كان هناك مركّب ذا أجزاء وشرائط وموانع ؛ فإن اعتبر - مثلاً - الطهارة والسورة في الصلاة ، واعتبر ما لا يؤكل مانعاً لها ، وكان مقتضى الأصل تحقّق الجزء أو الشرط أو عدم تحقّق المانع ، وأتى المكلّف الصلاة المأمور بها على مقتضى الأصل ثمّ انكشف الخلاف في الوقت أو خارجه ، فهل يجتزي بما أتى به ولا يحتاج إلى الإعادة أو القضاء ، أم لا .