تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

321

جواهر الأصول

وعليه لا محالة يكون العمل الاضطراري بدلاً عنه ، فيلزم ملاحظة وفاء البدل لمصلحة المبدل في مقام إجزائه عنه . وعليه بعد الامتثال ورفع الاضطرار يكون المرجع عند الشكّ الاستصحاب التعليقي في بعض الصور ، أو الاشتغال ؛ إمّا للشكّ في القدرة أو لدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، انتهى محرّراً ( 1 ) . وفيه : أنّه ( قدس سره ) أثبت عكس الأمر ، وقال بالاشتغال على الأوّل والبراءة على الثاني ؛ وذلك لأنّه لو كان الأمر واحداً وأتى بما يحتمل كونه مصداقاً بعد عدم القطع بكفاية العذر غير المستوعب ، ثمّ تبدّل حالته بالاختيار ، يكون الشكّ في امتثال ذلك الأمر الواحد الباقي على حاله ، ومعه لا محيص عن الاشتغال ؛ لعدم القطع بالامتثال مع احتمال لزوم استيعاب العذر ؛ حيث لا إطلاق ولا عبرة ممّا يدلّ على عدم لزومه ، وكفاية الاضطرار في الجملة . وأمّا لو كان وزان الاضطراري بالنسبة إلى الاختيار وزان البدل بالنسبة إلى المبدل منه فلا ملزم لإحراز كونه تمام المبدل المعلوم عدم ذلك الأمر المتعلّق بالجامع حال الاضطرار . وحينئذ لو أتى به حال الاضطرار ثمّ تبدّل حاله بالاختيار لزم الاستيعاب فيه . ولكنّه لا يقطع أيضاً بحدوث الاختياري . فانقدح بما ذكرنا : أنّ ما أورده المحقّق العراقي ( قدس سره ) على المحقّق الخراساني ( قدس سره ) غير وارد ، فتدبّر .

--> 1 - بدائع الأفكار 1 : 276 .