تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
314
جواهر الأصول
في السفر ( 1 ) . بخلاف عنواني الاختيار والاضطرار فإنّهما عنوانان طوليان تكون مصلحة العنوان الاضطراري دون مصلحة العنوان الاختياري ، والعرف والعقلاء أصدق شاهد على ذلك ، وهم ببابك فاختبرهم . فظهر : أنّه لا يستفاد من دليل البدل وفاؤه بتمام مصلحة المبدل . وأمّا دلالته على وفائه مقداراً من مصلحة المبدل بحيث لا يجب تدارك ما بقي منه ، أو لا يمكن تداركه ، أو دلالته على سقوط الأمر بالمبدل ، فلا يستفاد شئ من ذلك ؛ لما أشرنا أنّ مقتضى دليل الاضطراري - كدليل التيمّم عند فقدان الماء - هو جواز الصلاة مع الطهارة الترابية ، من دون أن يكون دالاًّ على استيفائه مقداراً من مصلحة المبدل بحيث يبقى مقدار لا يجب استيفاؤه ، أو لا يمكن استيفاؤه ، أو دالاًّ على سقوط الأمر بالمبدل ، كلّ ذلك خارج عن مقتضى إطلاق دليل البدل . نعم ، لا يبعد أن يستفاد من إطلاق دليل البدل ودليل الاضطرار أنّ متعلّقه وافياً بمصلحة مهمّة ، وإلاّ لما وجب . ولكن يرفعه إطلاق دليل المبدل ، وأنّه يجب استيفاؤه عند التمكّن منه في الوقت . هذا فيما إذا كان لكلّ من دليل البدل أو المبدل إطلاق . وأمّا إذا كان لدليل المبدل إطلاق دون البدل ، فعدم الإجزاء واضح لا يحتاج إلى تجشّم البيان . وأمّا إذا كان لدليل البدل إطلاق دون المبدل ، فهو مثل ما لو لم يكن لشيء منهما إطلاق يظهر حالهما ممّا نذكره في الخاتمة في حكم الشكّ ، فارتقب حتّى حين .
--> 1 - راجع وسائل الشيعة 5 : 539 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 22 ، الحديث 3 و 8 .