تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
272
جواهر الأصول
والأمر الساقط بالمزاحمة لا يوجب سقوط متعلّقه عن الخيرية عندهم ، لاحظ مبحث الترتّب . ورابعاً : لو سلّم السقوط بالمزاحمة ، لكنّه إنّما يتمّ فيما إذا كان المطلوب واحداً ، وأنّ إتيان الفعل في أوّل وقته مطلوباً واحداً ؛ بحيث لو أخّر لسقط عن الخيرية . وأمّا إذا تعدّد المطلوب فإن كان أصل وجوده مطلوباً والإتيان به في أوّل وقته مطلوباً آخر فلا يستلزم المزاحمة خروجه عن الفردية . تذييل : فيما يترتب على القول بالفور ثمّ إنّه لو قلنا باستفادة الفورية من الأمر فهل يستفاد منه أنّه إذا لم يأت بالمأمور به فوراً فهل يجب إتيانه فوراً ففوراً ، أم لا ؟ وجهان . قد يمثّل للواجب الذي إذا لم يأت به فوراً يجب إتيانه في ثاني الزمان وثالثها وهكذا بصلاة الآيات في مورد الزلزلة . لا وجه لإثبات الفورية من ناحية هيئة الأمر ومادّته ؛ بأن يكون لفظ الأمر بمادّته أو هيئته أو مجموعهما دالّة بالدلالة اللفظية على لزوم إتيان المأمور به فوراً ، ولو تركه في أوّل الوقت فيجب إتيانه في ثاني الزمان ، وهكذا . ولا أظنّ قائلاً بذلك ، فلو وجب كذلك فإنّما هو من الخارج ومن غير ناحية لفظ الأمر ؛ إمّا من ناحية مقايسة العلل الشرعية بالعلل - كما ذهب إليه شيخنا العلاّمة الحائري ( قدس سره ) كما أشرنا ( 1 ) - أو من ناحيتي آيتي الاستباق والمسارعة ونحوهما . أمّا حديث المقايسة : فلو تمتّ فغاية ما تقتضيها هي أنّه كما يمتنع الانفكاك بين
--> 1 - تقدّم في الصفحة 263 .