تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
203
جواهر الأصول
متوقّف على المصلحة التي تكون جزءاً للماهية المأمور بها ، وهي لا تتوقّف على قصدها . وبالجملة : ما يتوقّف على قصد المصلحة إنّما هي المصلحة التامّة ، وما يتوقّف عليه قصد المصلحة هي المصلحة الناقصة القائمة بنفس الطبيعة ، فأين الدور ؟ ! وأمّا الإشكال الثالث : فمنشأه الخلط بين الأُمور الذهنية والخارجية ؛ وذلك لأنّ الآمر إذا رأى أنّ نفس الماهية غير وافية بتمام المصلحة ، ولابدّ فيها من قصد المصلحة ؛ فيتصوّر الماهية المتقيّدة ويُنشئ الحكم عليها مقيدة ، ولا يلزم في هذه المرحلة محذور . وأمّا المأمور فيتصوّر الماهية المتقيّدة بقصد المصلحة ، ويتمّ المطلوب ولا يلزم محذور في إتيان الماهية بقيد قصد المصلحة ( 1 ) . الأمر الثالث : في مقتضى الأصل اللفظي في المسألة وليعلم أوّلاً : أنّ النسبة بين الإطلاق والتقييد العدم والملكة ؛ لأنّ الإطلاق ليس هو عدم التقييد ولو مع عدم صلوح المورد له ، بل هو عدمه في مورد قابل له ؛ فإذا كان المورد صالحاً للتقييد ولم يتقيّد يصحّ التمسّك بالإطلاق ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه : أنّه يصحّ أخذ قصد الأمر أو قصد الامتثال وقصد المصلحة ونحو ذلك في متعلّق الأمر .
--> 1 - قلت : ويمكن أن يجاب عنه بنحو آخر أشار إليه سماحة الأُستاد - دام ظلّه - في الدورة السابقة ، فلاحظ التهذيب [ 1 ] ، [ المقرّر حفظه الله ] . [ 1 ] تهذيب الأُصول 1 : 159 .